474

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

مأخذه خرج على قواعد إمامه فله أن يفتي به وبالله التوفيق.

وقد قال القفال: لو أدى اجتهادي إلى مذهب أبي حنيفة قلت: مذهبُ الشافعي كذا لكني أقولِ بمذهب أبي حنيفة لأن السائل إنَّما يسألني عن مذهب الشافعي، فلا بدّ أن أعرفه أنَّ الذي أفتیته به غیر مذهبه.

فسألت شيخنا - قدس الله روحه - عن ذلك.

فقال: أكثر المستفتين لا يخطر بقلبه مذهب معين عند الواقعة التي سأل عنها، وإنما سؤاله عن حكمها وما يعمل به فيها، فلا يسعُ المفتي أن يفتيه بما يعتقد الصواب في خلافه. [إعلام الموقعين ٢٣٨/٤]

١١- يجب أن لا تتوقف الفتوى على غرض السائل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

لا تتوقف الفتوى على غرض السائل:

الفائدة الثانية والستون: قد تكرر لكثير من أهل الإفتاء الإمساك عما يفتون به مما يعلمون أنه الحق إذا خالف غرض السائل ولم يوافقه وكثير منهم يسأله عن غرضه فإن صادفه عنده کتب له وإلا دله على مفت أومذهب يكون غرضه عنده، وهذا غير جائز على الإطلاق بل لا بد فيه من تفصيل: فإن كان المسئول عنه من مسائل العلم والسنة أو من المسائل العلميات التي فيها نص عن رسول الله ﷺ لم يسع المفتى تركه إلى غرض السائل، بل لا يسعه توقفه في الإفتاء به على غرض السائل، بل ذلك إثم عظيم، وكيف يسعه من الله أن يقدم غرض السائل على الله ورسوله، وإن كانت المسألة من المسائل الاجتهادية التي يتجاذب أعتّها الأقوال والأقيسة فإن لم يترجح له قولٌ منها لم يسع له أن يترجح لغرض السائل وإن ترجح له قولٌ منها، وظنَّ أنه الحق فأولى بذلك فإنَّ السائل إنما يسأل عما يلزمه في الحكم ويسعه عند الله فإن عرفه المفتي أفتاه به سواء وافق غرضه أوخالفه ولا يسعه ذلك أيضاً إذا علم أن السائل يدور على من يفتيه بغرضه في تلك المسألة، فيجعل استفتاءه تنفيذاً لغرضه لا تعبد الله بأداء حقه ولا يسعه أن يدله على غرضه أين كان، بل ولا يجب عليه أن يفتي هذا الضرب من الناس فإنَّهم لا يستفتون ديانةً وإنما يستفتون توصُّلاً إلى حصول أغراضهم بأي طريق اتفق فلا يجبُ على المفتي مساعدتُهم، فإنهم لا يريدون الحق

472