473

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

قال فقلت له: اجعل المذهب ثلاثة أقسام:

قسمٌ الحقُّ فيه ظاهر بين موافق للكتاب والسنة فاقض به وأنت به طيب النفس منشرح الصدر.

وقسم مرجوح ومخالفه معه الدليل فلا تُفت به ولا تحكم به وادفعه عنك.

وقسم من مسائل الاجتهاد التي الأدلة فيها متجاذبة، فإن شئتَ أن تفتي به وإن شئت أن تدفعه عنك.

فقال: جزاك الله خيرًا أو كما قال.

وقالت طائفة أخرى منهم أبو عمرو بن الصلاح وأبو عبد الله بن حمدان: من وجد حديثاً يخالف مذهبه فإن كملت آلةُ الاجتهاد فيه مطلقاً أو في مذهب إمامه أو في ذلك النوع أو في تلك المسألة، فالعملُ بذلك الحديث أولى وإن لم تكمل آلته ووجد في قلبه حزازة من مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفته عنده جواباً شافياً فلينظر: هل عمل بذلك الحديث إمام مستقل أم لا؟ فإن وجده فله أن يتمذهب بمذهبه في العمل بذلك الحديث ويكون ذلك عذراً له في ترك مذهب إمامه والله أعلم. [إعلام الموقعين ٢٣٦/٤]

١٠- العمل فيما إذا ترجح للمفتي مذهب غير مذهب إمامه:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

العمل فيما إذا ترجح للمفتي مذهبٌ غير مذهب إمامه:

الفائدة الخمسون: هل للمفتي المنتسب إلى مذهب إمام بعينه أن يفتي بمذهب غيره إذا ترجّح عنده؟

فإن كان سالكاً سبيل ذلك الإمام في الاجتهاد ومتابعة الدليل أين كان وهذا هو المنبع للإمام حقيقةً فله أن يفتي بما ترجح عنده من قول غيره، وإن كان مجتهداً متقيداً بأقوال ذلك الإمام لا يعدوها إلى غيرها، فقد قيل: ليس له أن يفتي بغير قول إمامه فإن أراد ذلك حكاه عن قائله حكاية محضة.

والصواب أنه إذا ترجح عنده قولٌ غير إمامه بدليل راجح فلا بد أن يخرج على أصول إمامه وقواعده فإن الأئمة متفقة على أصول الأحكام، ومتى قال بعضهم قولاً مرجوحاً فأصوله تردُّه وتقتضي القول الراجح فكلَّ قول صحيح فهو يخرج على قواعد الأئمة بلا ريب، فإذا تبين لهذا المجتهد المقيد رجحان هذا القول وصحة

471