What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
إليه، ولا يقدح ذلك في علمه ولا دينه، وكذلك سائر الأئمة فسُرّ القاضي بذلك وسرّي عنه. [إعلام الموقعين ٢٣٢/٤]
٩- متى يجوز للمفتي مخالفة مذهب إمامه؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
الأحوال التي يجوز للمفتي أن يخالف فيها مذهب إمامه:
الفائدة التاسعة والاربعون: هل للمنتسب إلى تقليد إمام معين أن يفتي بقول غيره؟ لا يخلو الحال من أمرين :
إمَّا أن يسأل عن مذهب ذلك الإمام فقط، فيقال له: ما مذهب الشَّافعيِّ مثلاً في كذا وكذا؟ أو يسألُ عن حكم الله الذي أداه إليه اجتهاده، فإن سئل عن مذهب ذلك الإمام لم يكن له أن يخبره بغيره إلا على وجه الإضافة إليه، وإن سُئل عن حكم الله من غير أن يقصد السائل قول فقيه معين، فههنا يجب عليه الإِفتاء بما هو راجح عنده وأقرب الى الكتاب والسنة من مذهب إمامه أو مذهب من خالفه لا يسعه غير ذلك، فإن لم يتمكن منه وخاف أن يؤدي إلى ترك الإفتاء في تلك المسألة لم يكن له أن يُفتي بما لا يعلم أنه صواب، فكيف بما يغلب على ظنه أن الصواب في خلافه ولا يسع الحاكم والمفتي غير هذا البتة فإنَّ الله سائلهما عن رسوله وما جاء به لا عن الإمام المعين وما قاله، وإنما يسأل الناس في قبورهم ويوم معادهم عن الرسول ﷺ فيقال له في قبره: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ﴿وَيَوْمَ ينَادِهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥].
ولا يُسألُ أحد قطّ عن إمامٍ ولا شيخ ولا متبوع غيره بل يسأل عمَّن اتبعه وائتمَّ به غيره فلينظر بماذا يجيب وليعدّ للجواب صواباً.
وقد سمعت شيخنا - رحمه الله - يقول جاءني بعض الفقهاء من الحنفية فقال: أستشيرك في أمر؟ قلت: ما هو؟ قال: أريد أن أنتقل عن مذهبي قلت له: ولم؟ قال: لأنّي أرى الأحاديث الصحيحة كثيراً تخالفه واستشرت في هذا بعض أئمة أصحاب الشافعي فقال لي: لو رجعتَ عن مذهبك لم يرتفع ذلك من المذهب، وقد تقررت المذاهب ورجوعك غير مفيد، وأشار على بعض مشايخ التصوف بالافتقار إلى الله والتضرع إليه، وسؤال الهداية لما يحبه ويرضاه فماذا تشير به أنت عليّ.
470