What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
إلا ودَّ أنَّ أخاه كفاه، وقال أبو الحسين الأزدي: أنّ أحدهم ليفتي في المسألة لو ورُدَّت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر وسئل القاسم بن محمد عن شيء فقال: إنِّي لا أحسنه فقال له السائل: إنى جئتك لا أعرف غيرك فقال له القاسم: لا تنظر الى طول لحيتي وكثرة الناس حولي والله ما أحسنه فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي الزمها فوالله ما رأيناك في مجلس أنبلَ منك اليوم فقال القاسم: والله لأن يُقطع لساني أحبَّ إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به وكتب سلمان الى أبي الدرداء- رضى الله عنهما - وكان بينهما مؤاخاة: بلغني إنك قعدت طبيباً فاحذر أن تكون متطبياً أو تقتل مسلماً فكان ربما جاءه الخصمان فيحكم بينهما ثم يقول: ردّوهما على متطبب والله أعيدا عليَّ قضيتكما. [إعلام الموقعين ٢١٧/٤]
٨- الإفتاء في واقعة سبق للمفتي أن أفتى فيها:
قال ابن القيم - رحمه الله .:
إفتاء المفتي في واقعة أفتى فيها قبل ذلك :
الفائدة السادسة والاربعون: إذا أفتى في واقعة ثم وقعت له مرة أخرى، فإن ذكرها وذكر مستندها ولم يتجدد له ما يوجب تغير اجتهاده أفتى بها من غير نظر ولا اجتهاد وإن ذكرها ونسى مستندها فهل له ان يفتي بها دون تجديد نظر واجتهاد؟ فيه وجهان لأصحاب الإمام أحمد والشافعي :
أحدهما: أن يلزمه تجديد النظر لاحتمال تغير اجتهاده وظهور ما كان خافياً عنه .
والثاني: لا يلزمه تجديد النظر لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان وإن ظهر له ما يُغير اجتهاده لم يجُز له البقاء على القول الأول، ولا يجب عليه نقضُه ولا يكون اختلافه مع نفسه قادحاً في علمه بل هذا من کمال علمه وورعه .
ولأجل هذا خرج عن الأئمة في المسألة قولان فأكثر.
وسمعت شيخنا - رحمه الله تعالى -يقول: حضرتُ عقد مجلس عند نائب السلطان في وقف أفتى فيه قاضي البلد بجوابين مختلفين، فقرأ جوابه الموافق للحق فأخرج بعضُ الحاضرين جوابه الأول، وقال: هذا جوابك ضد هذا فكيف تكتب جوابين متناقضين في واقعة واحدة؟ فوجم الحاكم فقلت: هذا من علمه و دينه أفتى أولاً بشيء ثم تبين له الصواب فرجع إليه، كما يُفتي إمامه بقول ثم يتبين له خلافُه فيرجعَ
469