What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
الإجماع وقد تقدم ذكرُ ذلك مستوفى.
الثاني: أنَّ هذا الأول وإن جاز له التقليد للضرورة فهذا المكلفُ المتكلف لا ضرورةً له إلى تقليده، بل هذا من بناء الضعيف على الضعيف، وذلك لا يسوغ كما لا تسوغ الشهادة على الشهادة، وكما لا يجوز المسح على الخفين على طهارة التيمم، ونظائر ذلك كثيرة.
الثالث: أنّ هذا لو ساغ لصار الناس كلهم مفتين إذ ليس هذا بجواز تقليد المفتى أولى من غيره، وبالله التوفيق. [إعلام الموقعين ٢٠٩/٤]
٧- حكم من أفتى وليس أهلاً للفتوى:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
من أفتى وليس أهلاً للفتوى أثم:
الفائدة الثالثة والثلاثون: من أفتى الناس وليس بأهل للفتوى فهو آثمٌ عاص، ومن أقره من ولاة الأمور على ذلك فهو آثم أيضاً.
قال أبو الفرج ابنُ الجوزي - رحمه الله -: ويلزمُ وليَّ الأمر منعَهم كما فعلَ بنو أمية، وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب وليس له علم بالطريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس، بل هو أسوأ حالاً من هؤلاء كلَّهم، وإذا تعين على وليّ الأمر منعُ من لم يحسن التطبب من مداواة المرضى فكيف بمن لم يعرف الكتاب والسنة ولم يتفقه في الدِّين.
وكان شيخنا - رضى الله عنه - شديد الإنكار على هؤلاء.
فسمعته يقول: قال لي بعضُ هؤلاء أجعلت محتسباً على الفتوى؟ فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسبٌ ولا يكون على الفتوى محتسب.
وقد روى الإمام أحمد وابن ماجة عن النبي ◌ّ مرفوعاً: ((من أفتى بغير علم، كان إثمُ ذلك على الذي أفتاه)) وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضى الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم﴾ ((إِنَّ الله لا يقبضُ العلم انتزاعاً ينزعه من صُدور الرجال، ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء، فإذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلُّوا)) وفي أثر مرفوع ذكره أبو الفرج وغيره ((من أفتى الناسَ بغير علم لعنته ملائكةُ السماء وملائكةُ الأرض)).
467