467

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

وكثير منهم نصيبهم مثل ما حكاه أبو محمد بن حزم، قال: كان عندنا مفت قليل البضاعة فكان لا يُفتي حتى يتقدمه من يكتب الجواب فيكتب تحته: جوابي مثل جواب الشيخ. فقدر أن اختلف مفتيان في جواب فكتب تحتهما: جوابي مثل جواب الشيخين، فقيل له: إنهما قد تناقضا، فقال: وأنا أيضا تناقضتُ كما تناقضا. وقد أقام الله - سبحانه - لكل عالم ورئيس وفاضل من يُظهر مماثلتَه ويري الجهالَ وهم الأكثرون مساجلته ومشاكلته وأنه يجري معه في الميدان، وأنهما عند المسابقة كفرسي رهان، ولا سيما إذا طول الأردان وأرخي الذوائب الطويلة وراءه كذنب الأتان وهدر باللسان وخلا له الميدان الطويل من الفرسان.

فلو لبسَ الحمارُ ثيابَ خَزِّ لقالَ الناسُّ يالَك مِن حمار!

وهذا الضرب إنما يستفتون بالشكل لا بالفضل، وبالمناصب لا بالأهلية، قد غرَّهم عكوف من لا علم عنده عليهم ومسارعة أجهل منهم إليهم تعجّ منهم الحقوق إلى الله - تعالى - عجيجاً وتضح منهم الأحكام إلى من أنزلها ضجيجاً فمن أقدم بالجرأة على ما ليس له من فتيا أوقضاء أوتدريس استحقَّ اسم الذم ولم يَحِلِ قبولٌ فتياه ولا قضائه، هذا حكم دين الإسلام.

وإِنْ رَغمَتْ أنوفٌ من أناسٍ فَقُلْ ياربِ لا تُرغِم سِوَهَا

[إعلام الموقعين ٤ / ٢٠٧]

٦ - حكم كذلكة المفتي:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

حكم كذلكة المفتي:

الفائدة السادسة والعشرون في حكم كذلكة المفتي:

ولا يخلو من حالين إما أن يعلم صواب جواب من تقدمه بالفتيا أولا يعلم، فإن علم صواب جوابه فله أن يُكذلك.

وهل الأولى له الكذلكة أو الجواب المستقلّ؟ فيه تفصيل.

فلا يخلو المبتدئ إما أن يكون أهلاً أو متسلقاً متعاطيا ماليس له بأهل، فإن كان الثاني فتركه الكذلكة أولى مطلقاً إذ في كذلكته تقرير له على الإفتاء وهو كالشهادة له بالأهلية، وكان بعض أهل العلم يضرب إلى فتوى من كتب وليس بأهل فإن لم

465