466

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

٥- دلالة العالم للمستفتي على غيره:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

الفائدة الخامسة والعشرون: في دلالة العالم للمستفتي على غيره:

وهو موضعٌ خطر جداً فلينظر الرجلُ ما يحدث من ذلك، فإنَّه متسبب بدلالته إما إلى الكذب على الله ورسوله في أحكامه، أو القول عليه بلا علم فهو معينٍ على الإِثم والعدوان، وإما معين على البر والتقوى فلينظر الإنسان إلى من يدلُّ عليه وليتق الله ربه.

فكان شيخنا - قدس الله روحه - شديدَ التجنب لذلك.

ودللتُ مرة بحضرته على مفت أو مذهب.

فانتهرني وقال: مالك وله دعه.

ففهمت من كلامه: إنك لتبوء بما عساه يحصل له من الإثم ولمن أفتاه.

ثم رأيتُ هذه المسألة بعينها منصوصةً عن الإِمام أحمد قال أبو داود في مسائله قلت لأحمد: الرجلُ يُسأل عن المسألة فأدلَّ على إنسان يسأله؟ فقال: إذا كان يعني الذي أرشدته إليه متبعاً ويفتي بالسنة فقيل لأحمد: إنه يريد الاتباع وليس كل قوله يصيب فقال أحمد: ومن يصيب في كلِّ شيء قلت له: فرأي مالك، فقال: لا تتقلد في مثل هذا بشيء، قلت: وأحمد كان يدلّ على أهل المدينة ويدل على الشافعيّ ويدل علىٍ إسحاق ولا خلاف عنه في استفتاء هؤلاء، ولا خلاف عنه في أنه لا يستفتى أهل الرأي المخالفون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق، ولا سيما كثير من المنتسبين إلى الفتوى في هذا الزمان وغيره، وقد رأى رجل ربيعة بن أبي عبد الرحمن يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: استفتي من لا علم له وظهر في الإِسلام أمر عظيم! قال: ولبعضُ من يفتي ههنا أحقَّ بالسجن من السّرّاق قال بعض العلماء: فكيف لو رأى ربيعةٌ زماننا وإقدام من لا علم عنده على الفتيا وتوثبه عليها، ومد باع التكلف إليها وتسلقه بالجهل والجرأة عليها مع قلة الخبرة وسوء السيرة وشؤم السريرة، وهو من بين أهل العلم منكر أو غريب، فليس له في معرفة الكتاب والسنة وآثار السلف نصيب، ولا يبدي جواباً بإحسان وإن ساعد القدر فتواه، كذلك يقول فلان ابن فلان: يمدون للإِفتاء باعاً قصيرة. وأكثرهم عند الفتاوي كذلك.

466