463

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

أويصح كذا أوينعقد بشرطه فارسل اليه يقول له: تأتينا فتاوي منك فيها يجوز أوينعقد أويصح بشرطه، ونحن لا نعلم شرطه فإما أن تبين شرطه وإمّا أن لا تكتب ذلك.

وسمعتُ شيخنا يقول: كلّ أحد يُحسن أن يفتي بهذا الشرط فإنَّ أي مسألة وردت عليه يكتب فيها: يجوز بشرطه، أويَصح بشرطه أويقبل بشرطه ونحو ذلك، وهذا ليس بعلم ولا يفيد فائدةً أصلاً سوى حيرة السائل وتبلده، وكذلك قول بعضهم في فتاويه: يرجع في ذلك الى رأي الحاكم فيا سبحانَ الله والله لو كان الحاكم شُريحاً وأشباهه لما كان مردً أحكام الله ورسوله إلى رأيه فضلاً عن حكام زماننا فالله المستعان، وسئل بعضهم عن مسالة فقال: فيها خلاف فقيل له كيف يعمل المفتي؟ فقال: يختار له القاضي أحد المذهبين قال أبو عمرو بن الصلاح: كنت عند أبي السعادات ابن الأثير الجزري فحكى عن بعض المفتين أنه سئل عن مسألة فقال: فيها قولان، فأخذ يُزري عليه وقال: هذا حيدٌ عن الفتوى، ولم يُخلص السائل من عمايته ولم يأت بالمطلوب.

قلت: وهذا فيه تفصيلٌ فإن المفتي المتمكن من العلم المضطلع به قد يتوقف في الصواب في المسألة المتنازع فيها فلا يقدم على الجزم بغير علم وغاية ما يمكنه ان يذكر الخلاف فيها للسائل وكثيراً ما يسأل الإمام أحمد - رضى الله عنه - وغيره من الأئمة عن مسالة، فيقول: فيها قولان، أوقد اختلفوا فيها وهذا كثير في أجوبة الإمام أحمد لسعة علمه وورعه، وهو كثير في كلام الامام الشافعيّ-رضى الله عنه-يذكر المسالة ثم يقول: فيها قولان وقد اختلف أصحابه هل يضاف القولان اللذان يحكيهما إلى مذهبه ويُنسبان إليه أم لا على طريقين، واذا اختلف عليَّ وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وزيد وأُبيّ وغيرهم من الصحابة - رضى الله عنهم - ولم يتبين للمفتي القول الراجح من أقوالهم، فقال: هذه مسألة اختلف فيها فلان وفلان من الصحابة فقد انتهى الى ما يقدر عليه من العلم.

قال أبو إسحاق الشيرازي: سمعتُ شيخنا أبا الطيب الطبري يقول سمعت أبا العباس الحضرمي يقول كنت جالساً عند أبي بكر بن داود الظاهري فجاءته امرأة فقالت: ما تقول في رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها؟ فقال لها: اختلف في ذلك أهل العلم

461