462

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

ومن ذلك قوله ﷺ: ((إنَّ الله ورسولهَ ينهيانكم عن لحوم الحمر الإنسيَّة، فإنَّها رجسٌ)).

ومن ذلك قوله في الثمرة تُصيبها الجائحة ((أرأيتَ إن منَع الله الثمرة، فبم يأكل أحدكم مال أخيه بغير حق؟!».
وهذا التعليل بعينه ينطبق على من استأجر أرضاً للزراعة فأصاب الزرعَ آفةٌ سماوية لفظاً ومعنى، فيقال للمؤجر أرأيت إن منع الله الزرعَ فبم تأكل مال أخيك بغير حق؟
وهذا هو الصواب الذي ندين الله به في المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

والمقصود أن الشارع مع كون قوله حجةً بنفسه يرشد الأمة إلى علل الأحكام ومدارکها وحکمها فورثته من بعده كذلك. [إعلام الموقعين ٤/ ١٦٢]

٣- يجب ألا يبهم المفتي على السائل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

على المفتي ألا يبهم على السائل.

الفائدة السادسة عشرة: لا يجوزُ للمفتي الترويج وتخيير السائل وإلقاؤه في الإشكال والحيرة بل عليه أن يبين بياناً مزيلاً للإِشكال متضمناً لفصل الخطاب كافياً في حصول المقصود لا يحتاج معه إلى غيره، ولا يكون كالمفتي الذي سئل عن مسألة في المواريث، فقال: يقسم بين الورثة على فرائض الله -عزوجل - وكتبه فلان وسُئل آخر عن صلاة الكسوف، فقال: تُصلَّي على حديث عائشة، وإن كان هذا أعلم من الأول، وسئل آخر عن مسألة من الزكاة فقال: أمّا أهل الإِيثار فيُخرجون المالَ كلَّه، وأما غيرهم فيُخرج القدرَ الواجبَ عليه، أو كما قال: وسئل آخر عن مسألة فقال: فيها قولان ولم يزد.

قال أبو محمد بن حزم: وكان عندنا مفت إذا سُئل عن مسألة لا يُفتي فيها حتى يتقدمه من يكتب فيكتب هو: جوابي فيها مثل جواب الشيخ، فقُدر أن مفتين اختلفا في جواب فكتب تحت جوابهما: جوابي مثل جواب الشيخين، فقيل له: إنهما قد تناقضا فقال، وانا أتناقض كما تناقضا، وكان في زماننا رجلٌ مشار إليه بالفتوى وهو مقدم في مذهبه، وكان نائبُ السلطان يرسل إليه في الفتاوي فيكتب: يجوز كذا

460