What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
ولكن جادة المذهب أنه باق على كفره كما لو سبي مع أبويه وأولى. والصحيح قول شيخنا: لأن تبعيته للأبوين قد زالت وانقطعت الموالاة والميراث والحضانة بين الطفل والأبوين، وصار المالك أحقّ به وهو تابع له فلا يفرد عنه بحكم فكيف يفرد عنه في دينه، وهذا طرد الحكم بإسلامه في مسألة السباء وبالله التوفيق.
[إعلام الموقعين ٧٠/٢]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
واستفتته ﷺ عائشة - رضي الله عنها - فقالت إني أردت أن أشتري جارية فأعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا، فقال: ((لا يمنعك ذلك إنما الولاء لمن أعتق)). والحديث في الصحيح فقالت طائفة: يصح الشرط والعقد ويجب الوفاء به، وهو خطأ وقالت طائفة: يبطل العقد والشرط، وإنما صح عقد عائشة لأن الشرط لم يكن في صلب العقد وإنما كان متقدِّماً عليه، فهو بمنزلة الوعد لا يلزم الوفاء به، وهذا وإن كان أقربَ من الذي قبله فالنبي ﷺ لم يعلل به ولا أشار في الحديث إليه بوجه ما، والشرط المتقدم كالمقارن.
وقالت طائفة: في الكلام إضمار تقديره اشترطي لهم الولاء أو لا تشترطيه فإنَّ اشتراطه لا يفيد شيئاً لأنَّ الولاء لمن أعتق، وهذا أقربُ من الذي قبله مع مخالفته لظاهر اللفظ.
وقالت طائفة: اللام بمعنى على أي اشترطي عليهم الولاء فإنَّك أنت التي تعتقين، والولاء لمن أعتق، وهذا وإن كان أقل تكلفاً مما تقدم ففيه إلغاء الاشتراط، فإنها لو لم تشترطه لكان الحكم كذلك.
وقالت طائفة: هذه الزيادة ليست من كلام النبي ﷺ بل هي من قول هشام بن عروة وهذا جواب الشافعي نفسه وقال شيخنا: بل الحديث على ظاهره ولم يأمرها النبي ﷺ باشتراط الولاء تصحيحاً لهذا الشرط ولا إباحة له ولكن عقوبةً لمشترطه إذ أبى أن يبيع جارية للمعتق إلا باشتراط ما يخالف حكم الله - تعالى - وشرعه، فأمرها أن تدخل تحت شرطهم الباطل ليظهر به حكم الله ورسوله، لأنَّ الشروط الباطلة لا تغير شرعه وإنَّ من شرط ما يخالف دينه لم يجز أن يوفِّي له بشرطه ولا يبطل البيع به وإن من عرف فساد الشرط وشرطه ألغى اشتراطه ولم يُعتبر فتأمل هذه الطريقة وما قبلها من الطرق والله - تعالى - أعلم. [إعلام ٣٣٩/٤]
456