455

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

ولما كان الرجالُ أقوم بتحصيل مصلحة الولد والاحتياط له في البضع قُدم الأب فيها على الأم فتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر لهم وتقديم الأب في ولاية المال والتزويج كذلك.

إذا عُرف هذا فهل قُدِّمت الأمُّ لكون جهتها مقدمةً على جهة الأبوة في الحضانة فقدمت لأجل الأمومة، أو قدمت على الأب لكون النساء أقوم بمقاصد الحضانة والتربية من الذكور فيكون تقديمها لأجل الأنوثة.

ففي هذا للناس قولان وهما في مذهب أحمد يظهر أثرهما في تقديم نساء العصبة على أقارب الأم أو بالعكس كأم الأم وأم الأب والأخت من الأب والأخت من الأم والخالة والعمة وخالة الأم وخالة الأب.

ومن يُدلي من الخالات والعمات بأم، ومن يدلي منهن بأب ففيه روايتان عن الإمام أحمد:

إحداهما: تقديم أقارب الأم على أقارب الأب.

والثانية: وهي أصح: التسليم.

واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية: تقديم أقارب الأب.

وهذا هو الذي ذكره الخرقي في مختصره، فقال والأخت من الأب أحقُّ من الأخت من الأم، وأحقٌّ من الخالة، وخالةُ الأب أحقُّ من خالة الأم، وعلى هذا فأم الأب مقدمة على أم الأم كما نص عليه أحمد في إحدى الروايتين عنه.

[زاد المعاد ٤٣٨/٥]

قال ابن القيم - رحمه الله:

وسمعت شيخنا - رحمه الله - يقول تنازع أبوان صبياً عند بعض الحكام فخيره بينهما، فاختار أباه، فقالت له أمه: سله لأيِّ شيء يختار أباه؟ فسأله فقال أمي تبعثني كل يوم للكتاب والفقيه يضربني، وأبي يتركني للعب مع الصبيان فقضى به للأم أحق به.

قال شيخنا: وإذا ترك أحد الأبوين تعليم الصبي وأمره الذي أوجبه الله عليه فهو عاص ولا ولاية له عليه، بل كلُّ من لم يقم بالواجب في ولايته فلا ولاية له بل إما أن ترفع يده عن الولاية ويقام من يفعل الواجب، وإما أن يضم إليه من يقوم معه

453