454

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

هذا هو الصحيح لأن جهة الأبوة والأمومة في الحضانة أقوى من جهة الأخوة. وقيل يقدم الأخ للأم لأنه أقوى من أب الأم في الميراث.

والوجهان في مذهب أحمد.

وفيه وجه ثالث أنه لا حضانة للأخ من الأم بحال لأنه ليس من العصبات ولا من نساء الحضانة وكذلك الخال أيضاً فإن صاحب هذا الوجه يقول لا حضانة له، ولا نزاع أنَّ أبا الأم وأمهاته أولى من الخال وإن كانوا من جهتين كقرابة الأم وقرابة الأب مثل العمة والخالة والأخت للأب والأخت للأم وأم الأب وأم الأم وخالة الأب وخالة الأم، قدم من في جهة الأب في ذلك كله على إحدى الروايتين فيه هذا كله إذا استوت درجتُهم أو كانت جهةُ الأب أقرب إلى الطفل، وأما إذا كانت جهة الأم أقربَ وقرابة الأب أبعد، كأم الأم وأم أب الأب وكخالة الطفل وعمة أبيه، فقد تقابل الترجيحان ولكن يقدم الأقرب إلى الطفل لقوة شفقته وحنوه على شفقة الأبعد، ومن قدم قرابة الأب فإنما يقدمها مع مساواة قرابة الأم لها، فأما إذا كانت أبعد منها قدمت قرابة الأم القريبة وإلا لزم من تقديم القرابة البعيدة لوازم باطلة لا يقول بها أحد.

فبهذا الضابط يمكن حصر جميع مسائل هذا الباب وجريها على القياس الشرعي واطّرادها وموافقتُها لأصول راحم.

فأيّ مسألة وردت عليك أمكن أخذُها من هذا الضابط مع كونه مقتضى الدليل ومع سلامته من التناقض ومناقضة قياس الأصول وبالله التوفيق. [زاد المعاد ٤٥٠/٥]

٢- الولاية على الطفل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

والولاية على الطفل نوعان: نوع يقدم فيه الأب على الأم ومن في جهتها وهي ولاية المال والنكاح، ونوع تقدم فيه الأم على الأب وهي ولاية الحضانة والرضاع، وقدم كل من الأبوين فيما جعل له من ذلك لتمام مصلحة الولد وتوقف مصلحته على من يلي ذلك من أبويه وتحصل به كفايته، ولما كان النساء أعرف بالتربية وأقدر عليها وأصبر وأرأف وأفرغَ لها لذلك قُدمت الأم فيها على الأب.

452