449

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

قال حدثني مولى لزيد بن ثابت قال حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله ﷺ قال عقيب ذلك: «من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه» فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة رجل من تجار اليهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول: أي عدو الله قتلته، أما والله لرب شحم في بطنك من ماله فقال: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك فقال حويصة: والله إن ديناً بلغ منك هذا لعجب فكان هذا أول إسلام حويصة.

وقال الواقدي بالأسانيد المتقدمة قالوا فلما أصبح رسول الله من الليلة التي قتل فيها ابن الأشرف قال رسول الله ﷺ: «من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه» فخافت يهود فلم تطلع عظيماً من عظمائهم وخافوا أن يُبَّتوا كما بُيِّتَ ابن الأشرف، وذكر قتل ابن سنينة إلى أن قال وفزعت يهود ومن معها من المشركين وساق القصة كما تقدم.

فإن هذا يدل على أنهم لم يكونوا موادعين وإلا لما أمر بقتل من وجد منهم ويدل على أن العهد الذي كتبه بينه وبين اليهود كان بعد قتل ابن الأشرف. وحينئذ فلا يكون ابن الأشرف معاهداً.

فالجواب أن النبي ﷺ إنما أمر بقتل من ظفر به من اليهود لأن كعب بن الأشرف كان من ساداتهم، وقد تقدم أنه قال ما عندكم في أمر محمد؟ قالوا عداوته ما حيينا، وكانوا مقيمين خارج المدينة فعظم عليهم قتله، وكان مما هيجهم على المحاربة وإظهار نقض العهد انتصارهم للمقتول وذبهم عنه، فأمر النبي ﷺ بقتل من جاء منهم لأن مجيئه دليل على نقض العهد وانتصاره للمقتول وأما من قر فهو مقيم على عهده المتقدم لأنه لا يظهر العداوة، ولهذا لم يحاصرهم النبي ولم يحاربهم حتى أظهروا عداوته بعد ذلك.

وأما هذا الكتاب فهو شيء ذكره الواقدي وحده.

وقد ذكر هو أيضا أن قتل ابن الأشرف كان في شهر ربيع الأول سنة ثلاث، وأن غزوة بني قينقاع كانت قبل ذلك في شوال سنة اثنتين بعد بدر بنحو شهر.

وذكر أن الكتاب الذي وادع فيه النبي اليهود كلها كان لما قدم المدينة بعد بدر وعلى

447