What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
هذا فيكون هذا كتاباً ثانياً خاصاً لبني النضير يجدد فيه العهد الذي بينه وبينهم غير الكتاب الأول الذي كتبه بينه وبين جميع اليهود، لأجل ما كانوا قد أرادوا من إظهار العداوة.
وقد تقدم أن ابن الأشرف كان معاهداً وتقدم أيضاً أن النبي ﷺ كتب الكتاب لما قدم المدينة في أول الأمر والقصة تدل على ذلك وإلا لما جاء اليهود إلى النبي وشكوا إليه قتل صاحبهم، وإلا فلو كانوا محاربين له لم يستنكروا قتله، وكلهم ذكروا أن قتل ابن الأشرف كان بعد بدر، فإن معاهدة النبي كانت قبل بدر كما ذكره الواقدي.
قال ابن إسحاق: وكان فيما بين ذلك من غزو رسول الله أمر بني قينقاع يعني فيما بين بدر وغزوة الفرع من العام المقبل في جمادى الأولى.
وقد ذكر أن بني قينقاع هم أول من حارب ونقض العهد.
قلت اليهود الذين حاربهم رسول الله أربع طوائف بنو قينقاع وبنو النضير وقريظة ويهود خيبر وكانت غزوة كل طائفة عقيب غزوة من غزواته للمشركين وكانت بنو قينقاع بعد بدر وبنو النضير بعد أحد وبنو قريظة بعد الخندق وأهل خيبر بعد الحديبية فكان الظفر لكل واحدة من هؤلاء الطوائف كالشكران للغزاة التي قبلها والله أعلم. [أهل الذمة ١٤٤٨/٣]
١٤ - من هديه ﷺ في الصلح والمعاهدة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان هديه وسنته إذا صالح قوماً وعاهدهم فانضاف إليهم عدو له سواهم فدخلوا معهم في عقدهم، وانضاف إليه قوم آخرون فدخلوا معه في عقده، صار حكم من حارب من دخل معه في عقده من الكفار حكم من حاربه، وبهذا السبب غزا أهل مكة فإنه لما صالحهم على وضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين تواثبت بنو بكر بن وائل فدخلت في عهد قريش وعقدها وتواثبت خزاعة فدخلت في عهد رسول الله وعقده، ثم عدت بنو بكر على خزاعة فبينتهم وقتلت منهم وأعانتهم قريش في الباطن بالسلاح فعدَّ رسول الله قريشاً ناقضين للعهد بذلك واستجاز غزو بني بكر بن وائل لتعديهم على حلفائه وسيأتي ذكر القصة إن شاء الله - تعالى -.
وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين.
448