What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
١٣- الرد على شبهة في قتل كعب بن الأشرف:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
رد شيخ الإسلام على شبهة في قتل ابن الأشرف:
قال شيخنا وقد عرض لبعض السفهاء شبهةٌ في قتل ابن الأشرف، فظنَّ أن دم مثل هذا معصومٍ بذمة أو بظاهر الأمان، وذلك نظير الشبهة التي عرضت لبعض الفقهاء حين ظنّ أن العهد لا ينتقض بذاك. فروى ابن وهب: أخبرني سفيان بن عيينة عن عمر بن سعيد أخي سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن عباية، قال: ذُكر قتلُ ابن الأشرف عند معاوية فقال ابن يامين: كان قتله غدراً فقال: محمد بن مسلمة: يا معاوية أيغدر عندك رسولُ الله ولا تنكر، والله لا يظلني وإياك سقفُ بيت أبداً، ولا يخلو لي دم هذا إلا قتلته. قال الواقدي حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: قال مروان بن الحكم وهو على المدينة وعنده ابن يامين النضري: كيف كان قتل ابن الأشرف؟ فقال ابن يامين: كان غدراً ومحمد بن مسلمة جالس وهو شيخ كبير فقال: يا مروان أيغدر رسول الله عندك، والله ما قتلناه إلا بأمر رسول الله، والله لا يؤويني وإياك سقف بيت إلا المسجد، وأما أنت يا ابن يامين فلله عليَّ إن أفلت وقدرت عليك وفي يدي سيف إلا ضربت به رأسك، فكان ابن يامين لا ينزل في بني قريظة حتى يبعث رسولا ينظر محمد بن مسلمة فإن كان في بعض ضياعه نزل فقضى حاجته، وإلا لم ينزل فبينما محمد في جنازة وابن يامين بالبقيع فرأى محمد نعشاً عليه جرائد رطبة لامرأة جاء فحله فقام إليه الناس فقالوا: يا أبا عبد الرحمن ما تصنع نحن نكفيك؟ فقام إليه فجعل يضربه بها جريدة جريدة حتى كسر ذلك الجريد على وجهه ورأسه حتى لم يترك به مصحا ثم أرسله ولا طباخ به، ثم قال: والله لو قدرت على السيف لضربتك به.
قلت: ونظير هذا ما حصل لبعض الجهال بالسنة من بنائة بصفية عقيب سبائه لها فقال: بنى بها قبل استبرائها.
وهذا من جهله وكثرة أو من أحدهما، فإن في الصحيح فلما انقضت عدتها بنى بها.
فإن قيل: فإذا كان هو وبنو النضير قبيلته موادعين فما معنى ما ذكره ابن إسحاق،
446