What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
وأنهم متى أظهروه فقد نكثوا وطعنوا في الدين فيدخلون في عموم الآية لفظاً ومعنى ومثل هذا العموم يبلغ درجة النص. [أهل الذمة ١٣٨٥/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قال الإِمام أحمد: حدثنا روح حدثنا عثمان الشحام حدثنا عكرمة مولى ابن عباس أنَّ رجلا كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ فقتلها، فسأله النبي ﷺ عنها فقال: يا رسول الله إنها كانت تشتمك فقال رسول الله ﷺ: ((ألا إن دم فلانة هدر)) رواه أبو داوود والنسائي من حديث إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة عن ابن عباس أن أعمى كانت له أمّ ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس فقال: ((أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حقَّ إلا قام)) فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبيﷺ فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ: ((ألا اشهَدوا أنَّ دمها هَدْرٌ)) .
والمغول بالغين المعجمة قال الخطابي هو شبيه المشمل: ونصله دقيق ماض وكذلك قال غيره هو سيف دقيق يكون غمده كالسَّوط، والمشمل السيف القصير سمي بذلك لأنه يشتمل عليه الرجل أي يغطيه بثوبه واشتقاق المغول من غاله الشيء واغتاله إذا أخذه من حيث لا يدري.
قال شيخنا: فهذه القصة يمكن أن تكون هي الأولى، وعليه يدل كلام الإمام أحمد لأنه قيل له في رواية ابنه عبدالله في قتل الذمي إذا سبَّ أحاديث؟ قال: نعم منها حديث الأعمى الذي قتل المرأة، قال: سمعتها تشتم النبي ﷺ ثم روى عنه عبدالله كلا الحديثين، وعلى هذا فيكون قد خنقها وبعج بطنها أو تكون كيفية القتل غير محفوظة في إحدى الروايتين. [أهل الذمة ١٤٠٣/٣]
445