What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
وقد نص أحمد على أن قذف المسلم وسحره لا يكون نقضاً للعهد في غير موضع وهذا هو الواجب وهو تقرير المذهب، لأن تخريج حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى وجعل الروايتين في الموضعين مسألتين لوجود الفرق بينهما نصاً واستدلالاً ولوجود معنى يجوز أن يكون مستنداً للفرق غير جائز ولم يخرج التخريج. [أهل الذمة ١٣٦٥/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
الجواب الرابع: أن الذمي إذا سب الله والرسول أو عاب الإِسلام علانيةً، فقد نكث يمينه وطعن في ديننا ولا خلاف بين المسلمين أنه يعاقب على ذلك بما يردعه ويُنكل به، فعلم أنه لم يعاهدنا عليه إذ لو كان معاهداً عليه لم تجز عقوبتُه عليه كما لا يعاقب على شرب الخمر وأكل الخنزير ونحو ذلك، وإذا كنا عاهدناه على ألا يطعن في ديننا ثم طعن فقد نكثَ يمينه من بعد عهده فيجب قتله بنص الآية.
قال شيخنا: وهذه دلالة ظاهرة جدّاً لأن المنازع سلَّم لنا أنه ممنوع من ذلك بالعهد الذي بيننا وبينه، لكنه يقول: ليس كلَّ ما مُنع منه ينقض عهده كإظهار الخمر والخنزير ولكن الفرق بين من وجد منه فعل ما منع منه العهد مما لا يضر بنا ضرراً بيِّناً كترك الغيار مثلا وشرب الخمر وإظهار الخنزير، وبين من وجد منه فعل ما منع منه العهد مما فيه غاية الضرر بالمسلمين والدين فإلحاق أحدهما بالآخر باطل. [أهل الذمة ١٣٨٣/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
واحتج القاضي بأنهم لو أظهروا منكراً في دار الإِسلام مثل إحداث البيع والكنائس في دار الإِسلام ورفع الأصوات بكتبهم والضرب بالنواقيس وإطالة البناء على أبنية المسلمين وإظهار الخمر والخنزير وكذلك ما أخذ عليهم تركه من التشبه بالمسلمين في ملبوسهم ومركوبهم وشعورهم وكناهم.
قال والجواب أن من أصحابنا من جعله ناقضاً للعهد بهذه الأشياء وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال ومن نقض العهد بمخالفة شيء مما صولحوا عليه عاد حربياً فعلى هذا لا نسلم وإن سلمناه، فلما تبين فيها أنه لا ضرر على المسلمين فيها وإنما نهُوا عن فعلها لما في إظهارها من المنكر وليس كذلك في ملتنا لأنَّ في فعلها ضرراً بالمسلمين فبان الفرق انتهى كلامه.
قال شيخنا: فعلى التقديرين فقد اقتضى العقد ألا يُظهروا شيئاً من عيب ديننا
444