442

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

فولاية القلوب ليست هي المشروطة في الميراث وإنما هو بالتناصر والمسلمون ينصرون أهل الذمة فيرثونهم ولا ينصرهم أهل الذمة فلا يرثونهم والله أعلم.

[أهل الذمة ٨٥٣/٢]

٩- حول نبذ عهود المشركين بعد فتح مكة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأيضا فقد ثبت بالقرآن والتواتر أن النبي ﷺ نبذ إلى المشركين عهودهم بعد فتح مكة لما حجَ أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عامَ تسع فنبذ إلى المشركين عهودهم ذلك العام ولذلك أردف أبا بكر بعلي - رضي الله عنهما - لأن عادتهم كانت أنه لا يعقد العقود ويُحلّها إلا المطاع أو رجل من أهل بيته، وقد أنزلت في ذلك سورة براءة فقال تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴾ [التوبة: ١-٢].

فهو - سبحانه - أنزل البراءة إلى المشركين وجعل لهم سياحة أربعة أشهر وهي الحرم المذكورة في قوله ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وليست هذه الحرم هي الحرم المذكورة في قوله ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حَرَمٌ﴾ [التوبة: ٣٦].

قال شيخنا ومن جعل هذه هي تلك فقوله خطأ، وذلك أن هذه قد بينها رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح بأنها ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وهذه ليست متوالية، فلا يقال فيها فإذا انسلخت فإن الثلاثة إذا انسلخت بقي رجب فإذا انسلخ رجب بقي ثلاثة أشهر ثم يأتي الحرم فليس جعل هذا انسلاخاً بأولى من ذلك، ولا يقال لمثل هذا انسلخ إنما يستعمل هذا في الزمن المتصل.

ثم إن جمهور الفقهاء على أن القتال في تلك الحرم مباح، فكيف يقول: فإذا انسلخ ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فاقتلوا المشركين وهو قد أباح فيها قتال المشركين.

وأيضا فهذه الآية نزلت عام حجة الصديق - رضي الله عنه - وكان حجه في ذي القعدة على العادة لأجل النسيء الذي كانوا ينسؤون فيه الأشهر، وإنما استدار

440