434

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

ويقال: إن قضية زينب منسوخة فإنها كانت قبل نزول آية التحريم لنكاح المشركات، وهذا مما قاله طائفة منهم محمد بن الحسن.

قلت: وهذا قاله غير واحد من العلماء.

قال أبو محمد بن حزم: أما خبر زينب فصحيح ولا حجة فيه لأن إسلام أبي العاص كان قبل الحديبية ولم يكن نزل بعدُ تحريم المسلمة على المشرك وكذلك قال البيهقي.

قال شيخنا: لكن يقال فهذه الآية كانت قبل فتح مكة بعد الحديبية ثم لما فتح النبي ﷺ مكة رد نساء كفار مكة على أزواجهن بالنكاح الأول لم يحدث نكاحاً، وقد احتبس أزواجهنَّ عليهنَّ ولم يأمر رجلاً واحداً بتجديد النكاح البتة ولو وقع ذلك لنقل ولما أهملته الأمة نقله.

قلت: وبهذا يُعلم بطلانُ ما قاله أبو محمد بن حزم فإنه قال: ولا سبيل إلى خبر صحيح بأنَّ إسلام رجل يقدم على إسلام امرأته أو يقدم إسلامها عليه وأقرهما على النكاح الأول فإذ لا سبيل إلى هذا فلا يجوز أن يطلق على رسول الله ﷺ لأنه إطلاق الكذب والقول بغير علم.

قال: فإن قيل: قد روي أن أبا سفيان أسلم قبل هند وامرأة صفوان أسلمت قبل صفوان! قلنا من أين لكم أنهما بقيا على نكاحهما فلم يجدِّدا عقداً؟ وهل جاء ذلك قط بإسناد صحيح متصل إلى النبي ﷺ أنه عرف ذلك فأقره حاشا لله من هذا.

انتهى كلامه. [أهل الذمة ٦٦٤/٢]

٨- ذكر الخلاف في توريث المسلم من الكافر

قال ابن القيم - رحمه الله:

فصل:

ذكر الخلاف في توريث المسلم من الكافر:

وأما توريث المسلم من الكافر فاختلف فيه السلف.

فذهب كثير منهم إلى أنه لا يرث كما لا يرث الكافر المسلم وهذا هو المعروف عند الأئمة الأربعة وأتباعهم.

وقالت طائفة منهم: بل يرث المسلم الكافر دون العكس، وهذا قول معاذ بن

432