430

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

معاً فهما على النكاح سواء قبل الدخول وبعده وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف، قال ابنُ عبدالبر: أجمع العلماء على أنَّ الزوجين إذا أسلما معاً في حالة واحدة أنَّ لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسبٌ ولا رضاع.

وقد أسلم خلقٌ في زمن النبي ونساؤهم وأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم رسول الله عن شروط النكاح ولا عن كيفيته، وهذا أمر عُلم بالتواتر والضرورة فكان يقيناً.

ثم قال كثير من الفقهاء: المعتبر أن يتلفظا بالإِسلام تلفظاً واحداً يكون ابتداءُ أحدهما مع ابتداء صاحبه وانتهاؤه مع انتهائه.

والصواب أنَّ هذا غير معتبر ولم يدلّ على ذلك كتاب ولا سنة ولا اشترط رسول الله ذلك قط ولا اعتبره في واقعة واحدة مع كثرة من أسلم في حياته لم يقل يوماً واحداً لرجل أسلم هو وامرأته: تلفَّظا بالإِسلام تلفظاً واحداً لا يسبق أحدكما الآخر، وهل هذا إلا من التكلف الذي ألغته الشريعة ولم تعتبره وليس لهذا نظير في الشريعة بل إذا أسلما في المجلس الواحد فقد اجتمعا على الإِسلام ولا يؤثر سبق أحدهما الآخر بالتلفظ به.

وهذا اختيار شيخنا.

وإن أسلمٍ أحدهما ثم أسلم الآخر بعده فاختلف السلف والخلف في ذلك اختلافاً كثيراً.

فقالت طائفة: متى أسلمت المرأة انفسخ نكاحها منه سواء كانت كتابية أو غير كتابية، وسواء أسلم بعدها بطرفة عين أو أكثر، ولا سبيل له عليها إلا بأن يسلما معاً في آن واحد فإن أسلم هو قبلها انفسخ نكاحها ساعة إسلامه، ولو أسلمت بعده بطرفة عين هذا قول جماعة من التابعين وجماعة من أهل الظاهر وحكاه أبو محمد بن حزم عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبدالله وعبدالله بن عباس وحماد بن زيد والحكم بن عتيبة وسعيد بن جبير وعمر بن عبدالعزيز والحسن البصري وعديّ بن عدي وقتادة والشعبي قلت: وحكاية ذلك عن عمر بن الخطاب غلط عليه أو يكون رواية عنه فسنذكر من آثار عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خلاف ذلك مما ذكره أبو محمد وغيره فهذا قول.

وقال أبو حنيفة: أيهما أسلم قبل الآخر فإن كان في دار الإسلام عُرض الإِسلام

428