What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
٤- هل يصح ضمان الذمي للجزية؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قلت: وعلى هذا المأخذ فينبغي ألا يصح ضمان الذمي أيضا للجزية لأنه يفضي إلى سقوط الصغار عن المضمون عنه إذا أدى الضامن، كما أجروا الخلاف في توكيل الذمي الذمي في أداء الجزية عنه، ولم أر لأصحابنا في هذه المسألة كلاما إلا ما ذكره أبو عبدالله بن حمدان في رعايته فقال : وهل للمسلم أن يتوكل لذمي في أداء جزيته أو أن يضمنها عنه أو أن يحيل الذمي عليه بها يحتمل وجهين: أظهرهما المنع انتهى.
وعلى هذا يجري الخلاف فيما إذا تحملها عنه مسلم أو ذمي، والحمالة أن يقول: أنا ملتزم لما على فلان بشرط براءة ذمته منه، وقد اختلف الفقهاء في أصل هذه الحمالة.
فالشافعي وأحمد لا يصحِّحانها، هكذا ذكره أصحابه عنه، ولا نصَّ له في المنع، والصحيحُ الجوازُ وهو مقتضى أصوله، وهو اختيار شيخنا وهو مذهب مالك وأبي حنيفة. [ أهل الذمة ٢٢٦/١]
٥ - حكم دخول أهل الذمة الحرم:
قال ابن القيم - رحمه الله .:
حكم دخول أهل الذمة الحرم :
وأما الحرم فإن کان حرم مکة فإنهم يمنعون من دخوله بالكلية، فلو قدم رسول لم يجز أن يأذن له الإمام في دخوله ويخرج الوالي أو من يثق به إليه ولا يختص المنع بخطة مكة بل بالحرم كله، وأما حرم المدينة فلا يمنع من دخوله لرسالة أو تجارة أو حمل متاع.
فصل:
فهذا تفصيل مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى -.
وأما مذهب أحمد - رحمه الله تعالى - فعنده يجوز لهم دخول الحجاز للتجارة لأن النصارى كانوا يتجرون إلى المدينة في زمن عمر - رضي الله عنه - كما تقدم.
وحكى أبو عبدالله بن حمدان عنه رواية أن حرم المدينة كحرم مكة في امتناع دخوله، والظاهر أنها غلط على أحمد فإنه لم يخف عليه دخولهم بالتجارة في زمن عمر - رضي الله عنه - وبعده وتمكينهم من ذلك، ولا يؤذن له في الإقامة أكثر من ثلاثة أيام.
وقال القاضي: أربعة وهي حد ما يتم المسافر الصلاة.
422