422

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

الشرع فيمتنع تخصيصه بما لا تعرف صحته، ولا وجد أيضًا في الشريعة للمخصص فإن الواحد من المسلمين مثل أبي بردة ابن دينار وسالم مولى أبي حذيفة إنما خص بحكم لقيام معنى اختص به وليس كذلك اليهود وأعقابهم بل الخيابرة قد صدر منهم محاربة الله ورسوله، وفي قتال علي لهم ما يكونون به أحق بالإهانة فأما الإكرام وترك الجهاد إلى الغاية التي أمر الله بها في أهل دينهم فلا وجه له.

وأيضًا فإن النبي ﷺ لم يضرب جزية راتبة على من حاربه من اليهود لا بني قينقاع ولا النضير ولا قريظة ولا خيبر بل نفى بني قينقاع إلى أذرعات وأجلى النضير إلى خيبر وقتل قريظة وقاتل أهل خيبر فأقرَّهم فلاحين ما شاء الله، وأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لكن لما بعث معاذًا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافر.

قلت: ومقصود شيخنا أن أهل خيبر وغيرهم من اليهود كانوا في حكمه سواء فلم يأخذ الجزية من غيرهم حتى أسقطها عنهم، فإن الجزية إنما نزلت فريضتها بعد فراغه من اليهود وحربهم، فإنها نزلت في سورة براءة عام حجة الصديق - رضي الله عنه - سنة تسع، وقتاله لأهل خيبر كان في السنة السابعة وكانت خيبر بعد صلح الحديبية جعلها الله - سبحانه - شكرانًا لأهل الحديبية وصبرهم، كما جعل فتح قريظة بعد الخندق شكرانًا وجبرًا لما حصل للمسلمين في تلك الغزوة، وكما جعل النضير بعد أحد كذلك، وجعل قينقاع بعد بدر، وكل واقعة من وقائع رسول الله بأعداء الله اليهود كانت بعد غزوة من غزوات الكفار ولم تكن الجزية نزلت بعد فلما نزلت أخذها رسول الله من نصارى نجران وهم أول من أُخذت منهم الجزية كما تبين وبعث معاذ فأخذها من يهود اليمن.

تزوير يهود خيبر كتابًا في إسقاط الجزية عنهم:

فإن قيل فلم يأخذها من أهل خيبر بعد نزولها.

قيل كان قد تقدم صلحه لهم على إقرارهم في الأرض يتضمن ما يخرج منها ما شاء. فوفى لهم عهدهم ولم يأخذ منهم غير ما شرط عليهم، فلما أجلاهم عمر - رضي الله عنه - إلى الشام ظنوا أنهم يستمرون على أن يعفوا منها فزوَّروا كتابًا يتضمن أن رسول الله أسقطها عنهم بالكلية وقد صنف الخطيب والقاضي وغيرهما في إبطال ذلك الكتاب

420