رواه ابن عساكر بإسناد صحيح، عن ابن سيرين، وهذا يغاير الذي قبله من جهة إطلاق ذلك، وتقييد هذا، وكأنه أخذه من جهة أن صلاة الجمعة أفضل صلوات ذلك اليوم، وأن الوقت الذي كان يصلي فيه النبي ﷺ أفضل الأوقات.
وأن جميع ما تقدم من الأذان والخطبة، وغيرهما وسائل، وصلاة الجمعة هي المقصودة بالذات.
ويؤيده ورود الأمر في القرآن بتكثير الذكر حال الصلاة، كما ورد الأمر بتكثير الذكر حال القتال، وذلك في قوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وفي قوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ -إلى قوله تعالى-: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
وليس المراد إيقاع الذكر بعد الانتشار، وأن عطف عليه وإنما المراد تكثير الذكر المشار إليه أول الآية، والله أعلم.
الخامس والثلاثون من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا.
ومن طريق صفوان بن سليم، عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ: "فالتمسوها بعد العصر".
وذكر ذلك ابن عبد البر أن قوله: "فالتمسوها". إلخ، مدرج في الخبر من قول أبي سلمة.
ورواه ابن منده من هذا الوجه، وزاد: " "أغفل ما يكون الناس".
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق الشيباني، عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أخيه عبيد الله كقول ابن عباس.
ورواه الترمذي من طريق موسى بن وردان، عن أنس مرفوعا بلفظ: "بعد العصر إلى غيبوبة الشمس"، وإسناده ضعيف.
السادس والثلاثون في صلاة العصر.
رواه عبد الرزاق، عن عمر بن ذر عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة، عن النبي ﷺ مرسلا، وفيه قصة.
1 / 91
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها