ترى فيه سمحا منفقا يا منافقا ... ولولا الرياء ما كنت بالفلس تسمح
وإلا فجرب أنفق المال في الخلا ... وخل الملا فالنفس تأبى وتجمح
يتلذذ أحدهم بفخر أيام، ولا يبالي بما في ذلك من المقت والآثام، واستحقاق العقاب والذل والهوان، ومقاساة الأهوال والشدائد العظام، وطول الحساب في يوم مقداره ألف عام، وبعد ذلك؛ ما هو المصيبة العظمى إن لم يغفر الجبار ما يستحق من الانتقام في النار، وما يفعل ذلك إلا كل مغرور أحمق مخذول غير موفق، مع أن كل إنسان يعرف عاقبة الدنيا وما يترتب عليها من الذل والهوان، والخوف والخسران.
نعوذ بالله من ذلك. لولا الخذلان كما قيل:
نم إنها الدنيا سمام لهالك ... وخوف لمطلوب وهم لطالب
وإنا لنهواها على الغدر والقلى ... ونمدحها مع علمنا بالمعايب
وكما قيل:
ميزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي
صفحہ 24
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
وقال آخر في السيادة:
ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن