حلفت لنا أن لا تخون عهودنا ... فكأنها حلفت لنا أن لا تفي وكما قيل:
سرور الدهر مقرون بحزن ... فكن منه على حذر شديد
وفي يمناه تاج من نضار ... وفي يسراه قيد من حديد
وقيل:
وإن امرءا لم يحذر الدهر جهده ... ويعمل للأخرى لغير حليم
وإن امرءا أمسى وأصبح لم يفد ... ثناء ولا أجرا لغير كريم
وكما قيل:
كن على حذر منها فقد نصحت ... وانظر إليها ترى الآيات والعبرا
فهل رأيت جديدا لم يعد خلقا ... وهل سمعت بصفو لم يصر كدرا
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
بعضهم ينفق ماله سرا ويبخل -أعني ينسبه الناس للبخل-، ويلومونه ولا يبالي بلوم اللآئمين، وقولهم الذي هم فيه.
كما يروى عن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليه، وعلى آبائه أجمعين، أنه كان يعول أهل مئة بيت ولا يدرون من يعولهم حتى مات، فعرفوا أنه صاحب هذه المكرمة، وغيرها من المكرمات.
صفحہ 25
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
وقال آخر في السيادة:
ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن