وقائلة: ما المجد للمرء والفخر؟ ... فقلت لها: شيء يبيض العلى مهر فأما بنو الدنيا ففخرهم الغنى ... كزهر نظير في غد ييبس الزهر
وأما بنو الأخرى ففي الفقر فخرهم ... نضارته تزداد ما بقي الدهر
وفي فضلهم أيضا ومجاهدتهم في الله تعالى، قلت في قصيدة كبرى:
يزورون المنايا باشتياق ... يرون الوصل في قطع الرقاب
يرون الموت في الهيجاء أحلى ... من الجلاب في فيهم مذاب
وقلت في أخرى:
نجاب فتية غر كرام ... من العلياء في أعلى مكان
بحار العلم أوتاد لأرض ... ملوك الخلق أقمار الزمان
قلت: هم الذين سمحوا بأموالهم وأنفسهم لله عز وجل خالصا من غير طلب سيادة ولا رئاسة، بل خطبتهم علاها، وأنزلتهم في ذراها، غير ملتفتين إلى باهي حلاها. بخلاف رئاسة الدنيا وسيادته التي لا تحصل لأهلها إلا بخسارة الدين في جمع الدنيا من حلها وغير حلها، وإخراجها في غير وجهها للرياء والسمعة في طلب الرئاسة والمفاخرة والمباهاة، وغير ذلك من المحرمات المهلكات.
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
صفحہ 23
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
وقال آخر في السيادة:
ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن