= وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، من صغار الصحابة، وهو آخرهم موتًا.
وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر. وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني ﵀.
وأخرجه أحمد (١/٤)، والبزار (٥٤)، وعمر بن شبة في «تاريخ المدينة» (١/١٩٨)، والمروزي (٧٨)، وأبو يعلى (٣٧)؛ من طرقٍ عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وفي بعض طرق الحديث: قال أبو بكر بعدها: «فرأيت أن أردَّه على المسلمين» . قالت -أي: فاطمة ﵂: «فأنت وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم» .
وله شاهد عند البخاري في «تاريخه الكبير» (٤/٤٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤/ ٤٠٦ رقم ٢٤٥٥)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/٢٧٩)، والطبراني في «الكبير» (٦ رقم ٥٤٦١)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (٥/١٨٦٤ رقم ٥١٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/١٢٧٩ رقم ٣٢١١)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٤٩٣)، وابن عبد البر في «الاستيعاب» (٢/٥٠) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، وغيره، أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن تميم السكوني -وكان من الصحابة-، قال: قيل: يا رسول الله، ما للخليفة من بعدك؟ قال: «مثل الذي لي، ما عدل في الحكم، وقسط في القسط، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك فليس مني، ولست منه»، وهذا سند صحيح، وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/٢٣١-٢٣٢)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
قال الحافظ ابن كثير في «البداية» (٥/٢٨٩) بعد أن أورد هذا الحديث عن «المسند»: «ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة، ولعله روي بمعنى ما فهمه بعض الرواة، وفيهم من فيه تشيّع، فليعلم ذلك، وأحسن ما فيه قولُها: «أنت، وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم»، وهذا هو الصواب والمظنون بها، واللائق بأمرها، وسيادتها، وعلمها، ودينها ﵂، ولكنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرًا على هذه الصدقة، فلم يجبها إلى ذلك، فعتبت عليه بسبب ذلك، وهي امرأة من بنات آدم، تأسف كما يأسفن، وليست بواجبة العصمة مع وجود نص رسول الله ﷺ، ومخالفة أبي بكر الصديق لها ﵂، وقد روينا عن أبي بكر ﵁: أنه ترضَّى فاطمة وتلايَنَها قبل موتها، فرضيت ﵂» .
وقد ورد الحديث بأطول من هذا، وفيه: أنها والعباس ﵄ أتيا أبا بكر ﵁، يلتمسان ميراثهما من رسول الله ﷺ ... وفيه قال أبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نُورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آل محمدٍ من هذا المال» . وإني والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله ﷺ يَصنعهُ؛ إلا صنعتُهُ.
أخرجه البخاري (٣٧١١، ٤٠٣٥، ٤٠٣٦، ٤٢٤٠، ٤٢٤١، ٦٧٢٥، ٦٧٢٦)، ومسلم (١٩٥٧)، وأحمد (١/١٠، ١٣)، وغيرهم، من طرقٍ عديدة، من حديث عائشة ﵂. =
1 / 513
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.