قولٌ: إنها كلها في ذلك سواء، وهو قول مالكٍ، والثوري، وأبي حنيفة، والشافعي (١)، واحتج مالك لذلك، قال: «لأن الله ﵎ قال في كتابه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، وقال -تعالى-: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]»، قال: «فأنا أرى البراذين والهُجن من الخيل إذا أجازها
الوالي» (٢) .
قال بعض الفقهاء: لا ينبغي للإمام أن يُجيز ما لا منفعة فيه منها، ولا يصلح للقتال.
= وما هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراسٍ تجلَّلَها بغل
فإن ولدت مُهْرًا كريمًا فبالحرى ... وإن يك إقراف، فما أنجبَ الفَحْلُ