وقد ورد عن عمر في كتابه لأبي عبيدة: «أن أسهم للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهمًا، فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الفرسين فيه جنائب»، وهذا يخالف ما نقله القاضي عبد الوهاب! فتأمل!
وورد من مرسل الأوزاعي: أن رسول الله ﷺ كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين، وإن كان معه عشرة أفراس.
أخرجهما بإسنادين -على الترتيب- سعيد بن منصور في «سننه» (٢٧٧٦، ٢٧٧٤)، وانظر: «مصنف عبد الرزاق» (٥/١٨٤-١٨٥ رقم ٩٣١٦)، «نصب الراية» (٣/٤١٩) .
وقال القاضي عبد الوهاب -أيضًا-: «ولأن العدوَّ لا يمكن أن يقاتل إلا على فرسٍ واحدٍ، وما زاد على ذلك رفاهةً وزيادة عدة، وذلك لا يؤثر في زيادة السهمين، كزيادة السلاح، قياسًا على الثالث والرابع» .
قلت: لم يصح شيء مرفوعًا في المسألة، وفات من صنف في هذا الباب التنبيه عليه، وأثر عمر أعلا ما ورد فيها، وبه يؤخذ، وقال به جماعة، وقد مضى ذكره قريبًا، وهو القول الثاني الذي ذكره المصنف، والله أعلم.