فالحجة للجمهور: عموم ما تقدم من آي القرآن في الأمر بالوفاء والنهي
= وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/٤٥٢ رقم ١٥٢٣٥)، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/٢٥٥، ٢٥٦ رقم ٦٦٥٧ و٦٦٥٨)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/٨٩-٩٠ رقم ١٩٥٠٦)، من طريق حجاج ابن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن مسلمة: أنَّ رجلًا أمَّن قومًا، وهو مع عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وأبي عبيدة بن الجراح، فقال عمرو وخالد: لا نُجير من أجار، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يجير على المسلمين بعضهم» .
وحجّاج: هو ابن أرطاة صدوق، كثير الخطأ والتدليس. والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك. فقد روى: ابن ماجه (رقم ٢٦٨٥)، وابن أبي شيبة (١٢/٤٥٥ رقم ١٥٢٤٦)، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/٢٥٦/٦٦٥٩)، والبيهقي (٩/٩٤)، عنه فرفعه: «يجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم» .
ورواه أحمد (٢/١٨٠)، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/٢٥٧ رقم ٦٦٦١) مطولًا.
وانظر: «المطالب العالية» (٢/١٧٣) .
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٣) عن عمرو بن العاص بسندٍ ضعيف فيه رجل مبهم.
ورواه أحمد (٢/٣٦٥)، والبيهقي (٩/٩٤) وغيرهما، من حديث أبي هريرة رفعه: «يجير على المسلمين أدناهم» . ورواه من حديث أبي عبيدة: «يجير على المسلمين بعضهم» .
وانظر: «التلخيص الحبير» (٤/١١٧، ١١٨) .
(١) انظر: «الكافي» لابن عبد البر (١/٤٦٩)، وقال في «الاستذكار» (١٤/٨٨): وكان ابن الماجشون وسحنون يقولان: أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام لها، فإن أجازه لها جاز، فهو قول شاذ، لا أعلم قال به غيرهما من أئمة الفتوى، وقد روي معنى قولهما عن خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص.
وقال ابن المنذر في «الأوسط» (١١/٢٦٢): لا أحفظ ذلك عن غيره -أي: عن عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك-، سئل عبد الملك عن الأمان إلى من هو؟ فقال: ذاك إلى الأئمة، ووالي الجيش، ووالي السرية والجيش، قيل: فما جاء أنه يجير على المسلمين أدناهم ويرد عليهم أقصاهم، وما جاء في أمر أم هانىء ومن أجارت؟ فقال: لعلَّ الذي جاء من ذلك إنما كان بعد ما باتت وجوهه، وعلم أنه في تلك الحال أولى، وهو المصلح الإسلام وأهله، ولعل ذلك في ذلك الوقت خاصَّة، فأما أمر الأمان فهو إلى الإمام، وهو فيما أعلم من أعظم ما استعمل له. ثمَّ ردَّ ابن المنذر هذا القول.
وانظر: «الإجماع» له، «فتح الباري» (٦/٢٧٣)، «نيل الأوطار» (٨/١٨١) .
1 / 297
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.