عن الخيانة مطلقًا، وما خرَّجه البخاري (١) عن عليٍّ قال: ما كتبنا عن النبي ﷺ إلا القرآن، وما في هذه الصَّحيفة، قال النبي ﷺ: «المدينة حرامٌ، ما بين عائِرٍ إلى ثور (٢)، فمن أحدثَ حَدثًا، أو آوى مُحدثًا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، لايُقبلُ منه عدلٌ ولا صَرف، وذمَّة المسلمين واحدة؛ يسعى بها أدناهم، فمن أخْفرَ مُسلمًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يُقبل منه صرفٌ ولا عدل، ومن والى قومًا بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صَرفٌ ولا عَدْلٌ» .
فالمرأة داخلة في قوله ﷺ: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم» .
وحديث أم هانىء؛ خرّجه مالكٌ في «موطئه»، والبخاري، وغيرهما (٣)، وخرّجه أبو داود (٤) مختصرًا، عن ابن عباسٍ قال: حدثتني أم هانىء بنت أبي طالب، أنها أجارت رجلًا من المشركين يوم الفتح، فأتت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، قال: «قد أجرْنَا من أجَرْتِ، وأمَّنَّا من أمَّنتِ» .
وخرَّج -أيضًا- (٥) عن عائشة قالت: «إن كانت المرأة لَتُجير على المؤمنين
(١) في «صحيحه» في كتاب الجزية والموادعة (باب إثم من عاهد ثم غدر) (رقم ٣١٧٩) .
(٢) في البخاري: (كذا) . بدل: (ثور) .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الغسل (الوضوء) (باب التستر في الغُسل عند الناس) (رقم ٢٨٠)، ومسلم في كتاب الحيض (باب تستر المغتسل بثوبٍ ونحوه) (٢٣٦)، ولم يسوقا لفظه.
وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة (باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به) (رقم ٣٥٧)، وفي كتاب الجزية والموادعة (باب أمان النساء وجوارهن) (رقم ٣١٧١)، وفي كتاب الأدب (باب ما جاء في زعموا) (رقم ٦١٥٨)، ومالكٌ في «الموطأ» في كتاب الصلاة (باب صلاة الضحى) (رقم ١٦٤- ط. دار إحياء التراث العربي)، من حديث أبي مُرَّة -مولى عقيل بن أبي طالب- عن أم هانىء، به.
(٤) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في أمان المرأة) (رقم ٢٧٦٣)، من حديث ابن عباس عن أم هانىء مختصرًا.
(٥) أي: أبو داود في «سننه» . الكتاب والباب السابقان (رقم ٢٧٦٤) .
وأخرجه النسائي في «الكبرى» -كما في «تحفة الأشراف» (١١/١٥٩٦٨) -، وابن أبي شيبة (١٢/=
1 / 298
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.