اتفق أهل العلم على أن الحُرَّ البالغ العاقل إذا أمَّنَ؛ صحَّ تأمينه (١)، واختلفوا في العبد والمرأة والصبي؛ إذا كان يعقل الأمان.
فأما المرأة؛ فجمهور أهل العلم على أن أمان المرأة الحرة جائزٌ كالرجل، وهو قول مالكٍ، وأبي حنيفة، والشافعي، وأصحابهم، والثوري، والأوزاعي، وأبي ثور، وابن حنبل، وإسحاق، وداود، وغيرهم (٢) .
وذهبت طائفة إلى أن أمان المرأة موقوفٌ على إجازة الإمام، رُوي عن خالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص ما يدلُّ على ذلك (٣)، وبه قال من أصحاب مالك:
(١) حكى الإجماع: ابن المنذر في «الإجماع» (ص ٦١)، و«الأوسط» (١١/٢٥٨)، وابن حزم في «مراتب الإجماع» (١٢١)، وانظر: «موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي» (١/١٥١) .
(٢) انظر في مذهب المالكية: «التلقين» (١/٢٤٥)، «المعونة» (١/٦٢٣)، «المدونة» (١/ ٥٢٥- ط. الكتب العلمية)، «الرسالة» (ص ١٩٠)، «الذخيرة» (٣/٤٤٤)، «الكافي» (١/٤٦٩)، «أسهل المدارك» (٢/١٧)، «عقد الجواهر الثمينة» (١/٤٧٩)، «النوادر والزيادات» (٣/٧٩، ٨٠)، «المنتقى» (٣/١٧٣)، «بداية المجتهد» (١/٦٥٥-٦٥٦)، «تهذيب المسالك في نصرة مذهب الإمام مالك» (٣/٥٧٩)، «عيون المجالس» (٢/٧٠٩) .