Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
ولا يمكن أن ينتفع بطريق الإجارة، ولقد قال في ذلك: ((ولا محل في زرع الأرض إلا أحد ثلاثة أوجه، إما أن يزرعها المرء بآلته وأعوانه وبذره وحيوانه، وإما أن يبيح لغيره زرعها، ولا يأخذ منها شيئاً. فإن اشتركا في الآلة والحيوان والأعوان دون أن يأخذ منه للأرض كراء فحسن وإما أن يعطي أرضه لمن يزرعها ببذره وحيوانه وأعوانه وآلته بجزء. ويكون لصاحب الأرض مما يخرج الله تعالى مسمى إما النصف وإما الثلث أو الربع. ونحو ذلك، أكثر أو أقل، ولا يشترط على صاحب الأرض شيء من كل ذلك، ويكون الباقي الزارع قل ما أصاب أو كثر، فإن لم يصب شيئاً فلا شيء له، ولا شيء عليه، فهذه الوجوه جائزة. فمن أبى فليمسك أرضه)) (١).
٦٠٢ - هذا بلا شك مبدأ خطير، ولكن من أين استمد ابن حزم أصله؟ يقول إنه استمده من النصوص الصريحة في ذلك ويسوق هذه النصوص ما بين قول صريح للنبي صلى الله عليه وسلم، أو حكاية لنهى، أو حكاية لفعل:
(ب) ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الأوزاعي: ((من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها، فإن أبى فليمسك أرضه)) فقد حصر هذا الحديث طرق الانتفاع في هذين الأمرين إما أن يزرعها بنفسه، أو يدفعها لمن يزرعها،
(ب) ومنها أن رافع بن خديج قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض)) فهذا نص صريح في نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ)) ففي هذا أيضاً صريح النهى.
(جـ) ومنها ما روى مسلم أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه)) وهذا صريح في طرق الانتفاع وحصرها، كالحديث الأول الذي رواه الأوزاعي .
(١) المصدر المذكور.
512