Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
خاصة دون الإشهاد في التجارة المدارة، ولم يسقط الجناح في ترك الكتابة فيما كان ديناً إلى أجل)) (١).
ثم يستدل على ذلك بأحاديث، ويزكي رأيه بفتاوى الصحابة.
٥٩٧ - والجمهور من الفقهاء لا يعتبرون الشهادة في البيع فرضاً، ولا يعتبرون الكتابة في الثمن المؤجل، أو أي دين فرضاً، وذلك لأن هذه الآية من قبيل الإرشاد لا من قبيل التكليف اللازم الحتم، فالأمر فيها للإرشاد وليس للوجوب؛ بدليل أن النبي ﷺ عقد بياعات كثيرة ولم يشهد وقت عقدها ولو كان الإشهاد فرضاً ويأثم تاركه، ما وسع النبي ﷺ أن يتركه، فقد اشترى عليه السلام من أعرابي فرساً ولم يشهد، حتى إن الأعرابي جحد العقد لما وجد من يزيد على الثمن الذي اشترى به النبي ﷺ، وقد اشترى النبي ﷺ البكر من عمر، ولم يجىء ما يدل على أنه أشهد، وكذلك اشترى الجمل من جابر، وغير ذلك من بياعاته.
ويرد ابن حزم هذا بأن قصة الأعرابي ليست بذات سند قوي، وعلى فرض صدقها فلعلها قبل نزول هذه الآية، وهي في جملتها تدل على ضرورة الإشهاد إذ لو كان إشهاد ما جحد الأعرابي، أما باقي بياعات النبي ﷺ فليس فيها ما يدل على أن العقد كان بغير إشهاد فعدم الذكر ليس دليلاً على عدم الوقوع ولم يذكر الثمن وليس عدم ذكره دليلاً على أن البيع كان بغير ثمن.
وهكذا نرى ابن حزم يأخذ في هذه المسألة بظواهر الألفاظ من غير تتبع لعللها، ولذلك جعل الشهادة لازمة في كل بيع سواء أكان في كبير أم صغير، ولم يجعل لعدم الإشهاد أثراً في البيع، لأنه لا دليل على بطلان البيع، إنما الدليل فقط على لزوم الشهادة فيه:
(١) الكتاب المذكور ص ٣٤٥.
507