Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
لهؤلاء عند القسمة إجابة لهذا الأمر الذى هو الوجوب ، ولذا يقول ابن حزم: (( وإذا قسم الميراث فحضر قرابة للميت أو للورثة ، أو يتامى ، أو مساكين ففرض على الورثة البالغين ، وعلى وصى الصغار ، وعلى وكيل الغائب أن يعطوا كل من ذكرنا ما طابت به أنفسهم مما لا يجحف بالورثة)).
وإنه لا يجعل ذلك العطاء الواجب اختياراً ، بحيث يكون له أن يعطى وألا يعطى ، ويأثم فى حال عدم العطاء ، بل إن الحاكم يجبرهم على ذلك إن لم يفعلوا ذلك الواجب باختيارهم ، ولذلك يقول: ((ويجبرهم الحاكم على ذلك إن أبوا )) (١).
ويستدل ابن حزم على ذلك بقول الله تعالى: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين ، فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفاً)) ولقد ادعى بعض العلماء أن هذه الآية منسوخة ، فبين ابن حزم أنها ليست منسوخة وأنها عمل بها طائفة كبيرة من الصحابة رضى الله تعالى عنهم، ويقول فى ذلك: ((أمر الله تعالى فرض لا يحل خلافه)). وعن حطان ابن عبد الله، قال: قسم لى أبو موسى الأشعرى فى قوله تعالى: (( وإذا حضر القسمة أولو القربى)) وعن ابن عباس يزعمون أن هذه الآية نسخت( وإذا حضر القسمة أولو القربى)) فلا والله ما نسخت ، ولكنها مما تهاون الناس بها ، هما واليان، وال يرث: وذاك الذى يرزق ، ووال لايرث فذلك الذى يقول بالمعروف . وعن عبد الرحمن بن أبى بكر أنه قال فى قول الله عز وجل (( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه !. )) قال: ((هى واجبة، ويعمل بها: وقد أعطيت بها)).
وهكذا يسترسل ابن حزم فى الاستدلال على الوجوب فى الآية بأقوال الصحابة الذين كانوا يفهمون من السياق البيانى لها ذلك ، وهم أهل الفصاحة الذين خاطبهم القرآن الكريم بلغتهم ، فهم أدرى الناس بفهمه ، ومرامى عباراته.
(١) المحلى = ٩ ص ٣١٠.
501