Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
ابن عباس إلى النصوص ، فإن النصوص لا تقرب منه أكثر من قربها من رأي عمر الذي قرر العول، واتبعه في رأيه جمهور المسلمين، إن القرآن الكريم قرر في محكمه أن للزوج النصف، وللأم الثلث، والأخت النصف، فاتباع النصف أن تعطي كل واحد ما ذكر بجوار فرضه، ونحن نوافق ابن حزم، وابن عباس رضي الله عنه من قبله، على أن الله سبحانه قد وضع هذه الفروض، وهو الذي أحاط بكل شيء علماً، فهو يعلم أنه ستأتي حال تتعارض فيها هذه الأنصبة فكان بين أيدي العلماء طريقان لا أرجحية لأحدهما على الآخر ابتداءً إما أن نعطي الجميع، وننقص كل واحد مقدار ما نقصت الزيادة، وهذا ما اختاره عمر ودفعه إليه ورعه، وإما أن نقدم بعض أصحاب الفروض على بعض: ولا بد أن يثبت التقدم بأدلة قاطعة، لأنه يؤدي إلى حرمان من يبدو بادي الرأي استحقاقه أما التقديم بالظنون من غير سند، فقال ابن حزم مراراً ((إن الظن أكذب الحديث)) وعلى ذلك لا يسوغ، ونحن نرى أن ما يقدم به ابن حزم بعض أصحاب الفرائض على بعض هو نوع من الظن المعتمد على دليل غير قطعي، وحرمان شخص من استحقاقه حرماناً كلياً لابد له من دليل قطعي.
وأخيراً إن كلا الفريقين اضطر لتنقيص الأنصبة عن أصلها، فابن عباس نقص البعض وأبقى البعض كما هو، وفي ذلك إعمال لأكثر النصوص وعدم إعمال لبعضها، وعمر نقص الجميع، وفي ذلك تسوية، وعدم إهمال لنص إهمالاً كلياً، وإن الاحتياط بلا شك والورع هو فيما اختاره الفاروق رضي الله عنه.
٥٩٠ - هذا مظهر من مظاهر الفقه الظاهري الذي يأخذ بظاهر النصوص فالأمر عندهم للوجوب حتى يقوم الدليل من النص على غيره وقد أمر الله سبحانه وتعالى بإعطاء أولي القربى واليتامى والمساكين، إذا حضروا عند القسمة، فكان حقاً على كل وارث أن يعطي قدراً من نصيبه
500