Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
القضية، ولا إجماع ولا دليل من النصوص، ولكن توجيهاته أقرب إلى القياس منها إلى أي شيء آخر، فهو يقيس حال صاحب الفرض المنصوص على فرضه، على حاله عندما يكون معه عصبة، فيعطيه الباقي كما لو كان معه عصبة، وليس ذلك إلا القياس بعينه ولكنه قياس في غير موضعه، لأنه لا قياس مع النص، وهو ما تحاشاه عمر الورع وحمله ورعه على تحاشيه.
هذا ما يبدو بادي الرأي، ولكن ابن حزم يحاول الابتعاد الذي نفاه، فرد الوجهين الأولين إلى ضرورة العقل فهو يرى أن من الضرورات العقلية اعتبار من لا يحط ميراثه عن الفرض مقدماً على من يأخذ الباقي أحياناً، ويرى من ضرورات العقل أيضاً أن من لا يحجب من الميراث حجب حرمان قط أولى بالتقديم ممن يرث أحياناً ولا يرث أحياناً، يعتبر هذا من ضرورات العقل، وألفاظ النصوص تفهم على ضوء الضرورات العقلية.
أما الوجه الثالث، فقد اعتمد فيه على منهاجه في الاستدلال وهو الذي سماه ((أقل ما قيل)) فهو يقرر أن أصحاب الفروض إن تزاحموا كما في المسألة السابقة وهي زوج وأم وأخت شقيقة، فقد اختلف المسلمون بالنسبة للأخت فمنهم من أعطاها بالعدل ثلاثة أسهم من ثمانية أي ثلاثة أثمان، ومنهم من أعطاها الباقي بعد النصف والثلث وهو السدس، والذي أعطاها ذلك هو ابن عباس فتعطى بأقل ما قيل، لأنه موضع الإجماع، وقد يقال إن المسلمين اختلفوا أيضاً في الزوج فقال عمر يأخذ ثلاثة من ثمانية، وقال ابن عباس يأخذ ثلاثة من ستة، فيعطى أقل ما قيل، وهو موضع الإجماع. ولكن ابن حزم يقول إن الزوج نص عليه في القرآن بما لا يقبل السقوط، وهو أن يأخذ النصف فلا عبرة بالمخالف، فإن قيل إن مثل هذا أيضاً يقال في الأخت فقد نص على أن نصيبها النصف، فتركه ترك لنص القرآن - أجاب بأن القرآن أسقط أحياناً نصيبها، فكان غيرها متقدماً عليها، فيعود الأمر إلى ما قرره ابن عباس، وهو أن الزوجين والأم فرضهما أقوى من فرض غيرهما .
٥٨٩ - وفي الحق أنه مهما يحاول ابن حزم أن يرجع اختياره لرأي
499