Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
لا يسعها المال، ووجدنا ثلاث حجج قاطعة موجبة صحة قول ابن عباس (إحداها) التي ذكر من تقديم من لم يحطه تعالى قط عن فرض مسمى على من حطه عن الفرض المسمى إلى أن يكون له ما بقى.
(والثانية) أنه بضرورة العقل عرفنا تقديم من أوجب الله تعالى ميراثه على كل حال ومن لا يمنعه من الميراث مانع أصلاً إذا كان هو والميت حرين على دين واحد على من قد يرث لأن من لم يمنعه الله تعالى قط من الميراث؛ لا يحل منعه مما جعل الله له، وكل من قد يرث، وقد لا يرث فالضرورة تدري أنه لا يرث إلا بعد من يرث ولا بد، ووجدنا الزوجين والأبوين يرثون أبداً على كل حال، ووجدنا الأخوات قد يرثن وقد لا يرثن، ووجدنا البنات قد لا يرثن إلا بعد ميراث من يرث معهن.
(والثالثة) أن ننظر فيمن ذكرنا، فإن وجدنا المال يتسع لفرائضهم أيقنا أن الله عز وجل أرادهم في تلك الفريضة نفسها بما سمى لهم فيها القرآن، وإن وجدنا المال لا يتسع لفرائضهم نظرنا فيهم واحداً واحداً، فمن وجدنا ممن ذكرنا قد اتفق جميع أصل الإسلام اتفاقاً مقطوعاً به معلوماً بالضرورة على أنه ليس له في تلك الفريضة ما ذكر الله عز وجل في القرآن أيقنا قطعاً أن الله تعالى لم يرده قط فيما نص عليه القرآن، فلم نعطه إلا ما اتفق عليه، فإن لم يتفق على شيء لم نعطه شيئاً، لأنه صح أن لا ميراث له في النصوص في القرآن، ومن وجدنا ممن ذكرنا قد اختلف المسلمون فيه فقالت: طائفة له ما سمى في القرآن، وقالت طائفة: ليس له إلا بعض ما سمى في القرآن، وجب يقيناً أن يقضى بالمنصوص عليه في القرآن ولا يلتفت إلى قول من قال بخلاف النص، إذا لم يأت في تصحيح دعواه بنص آخر. وهذا غاية البيان، ولا سبيل إلى شذوذ شيء عن هذه القضية)) (١).
٥٨٨ - ويبدو للقارئ بادي الرأي أن ابن حزم يسير على منهاجه، وهو التقيد بالنصوص، والإجماع وما سماه الدليل، لأنه لا نص في
(١) المحلى = ٩ ص ٢٦٦.
498