Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
الباقي عند تزاحم الفرائض - إن بقي له شيء - فإن لم يبق له شيء لا يأخذ شيئاً:
٥٨٦ - فابن عباس يهبط بنصيب كل صاحب فرض كان يمكن أن يكون عصبة فيفرضه كأنه عصبة، ويأخذ الباقي عند تزاحم الفرائض، ولقد وضح ابن عباس رأيه، فقد سأله زفر بن أوس قائلاً: ((يا ابن عباس من أول من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب، لما التقت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضاً وكان امرءًا ورعاً، فقال: والله ما أدري أيكم قدم الله عز وجل، ولا أيكم أخر فما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول: قال ابن عباس: وأيم الله لو قدم الله عز وجل ما عالت فريضة. فقال زفر: وأيها يا ابن عباس قدم الله عز وجل؟ قال: كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة، فهذا ما قدم وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي، فذلك الذي أخر))(١).
ونرى من هذا أن ابن عباس يرى أنه إذا تزاحمت الفرائض، ووجد في أصحابها من كان يمكن أن يكون عصبة بالغير، فإنه يهبط به، فيأخذ الباقي بفرض أنه وجد من يعصبه، ولقد زكى ذلك الرأي ابن شهاب الزهري فقال: لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل فأمضى أمره وكان امرءًا ورعاً ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم.
٥٨٧ - اختار ابن حزم رأي ابن عباس رضي الله عنهما في هذه القضية، فعلى أي شيء اعتمد، أعلى نص؟ أم على إجماع؟ إن ابن حزم رضي الله عنه لا يرى دليلاً إلا النص، ولا يرى قول الصحابي وحده حجة، فكيف إذا كان الصحابي يخالف عمر الإمام الورع؟ لقد قال بلغته هو وجوه ترجيحه لقول ابن عباس ما نصه:
(ولا يشك ذو مسكة من العقل في أن الله تعالى لم يرد قط إعطاء فرائض
(١) المحلى: ٩ ص ٣٦٤.
497