496

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

مسعود قال ، أترون الذى أحصى رمل عالج عدداً جعل فى مال نصفا ، ونصفا، وثلثا ، إنما هو نصفان ، وثلاثة أثلاث، وأربعة أرباع ، أى أن الواحد الصحيح نصفان ، أو ثلاثة أثلاث ، أو أربعة أرباع ولا يمكن أن يكون قط نصفين ، وثلثين ، ويرمى ابن عباس رضى الله عنه من ذلك إلى أن الله سبحانه وتعالى الذى قسم الفرائض يعلم أن الواحد لا يكون أكثر من نصفين ، ولا يكون أكثر من ثلاثة أثلاث ولا أربعة أرباع ، فإذا شرع الفرائض فعند جمعها لا يمكن أن يكون أصحاب الفرائض ثلاثة، وعلى ذلك يسقط ابن عباس بعض أصحاب الفروض ، أو يهبط بنصيبهم لكيلا يزيد عن الواحد الصحيح )).

٥٨٥ - إذن يأخذ ابن حزم برأی ابن عباس هذا ، ورأى ابن عباس يقوم على أمرين :

أحدهما : إن بعض الفرائض أقوى من بعض، وذلك لأن بعض الفرائض لا يقبل السقوط قط، وبعض الفرائض يقبل السقوط ، ولا شك أن الفرائض التى لا تقبل السقوط أقوى من الفرائض التى تقبله ، إذ أن هذه ما ثبتت إلا لقوتها وعلى ذلك ينهار الأساس الذى قام عليه العول، إذ العول مبنى على أن الفرائض فى قوة واحدة ، ولا يدرى أيها ينقص ، وأيها يبقى.

ثانيهما : أنه تقاس حال زيادة الفرائض على حال التعصيب، فهى حال التعصيب بالغير تأخذ صاحبة الفرض أقل مما كانت ، لو لم يكن معها من يعصبها ، وفى المسائل التى تتعارض فيها الفرائض لو زدنا على بعض أصحاب الفروض من يكون عصبة به لا يكون تنازع . ففى حال ما يكون أم وزوج وأخت شقيقة لو أضفنا إلى المسألة أخاً شقيقاً ما كان تنازع للفرائض ، لأن الأم ستأخذ السدس ، والزوج سيأخذ النصف ، والأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق الباقى . وبالاستقراء نجد فى كل مسألة فيها زيادة الفروض عن التركة صاحب فرض كان يمكن أن يعصب بالغير ، وعلى ذلك نفرض حالها كما لو وجد الذكر ، ليأخذ صاحب الفرض الذى كان يمكن أن يعصب

496