Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
أصل المسألة بأن يكون أصحاب الفروض قد استحقوا عدة أنصبة، ومجموعها يزيد عن الواحد الصحيح، ولنضرب لذلك مثلا، إذا توفيت امرأة عن زوج وأخت شقيقة وأم فإن الزوج بمقتضى نص القرآن يأخذ النصف، والأخت الشقيقة بمقتضى النص أيضاً تأخذ النصف، والأم بمقتضى النص أيضاً تأخذ ثلث التركة، ولا شك أن مجموع ١/٢ + ١/٢ + ١/٣ أكثر من الواحد الصحيح، فإذا كان أصل المسألة، وهو أصغر عدد يقبل القسمة على مقام كل كسر من هذه الكسور هو ٦ فإن الزوج يأخذ ٣ والأخت مثلها، والأم اثنين، فيكون المجموع ٨ فزيادة هذه السهام عن أصل المسألة يسمى عولا.
وقد قرر الأئمة الأربعة أنه في هذه الحال لا يأخذ كل ذي فرض نصيبه كاملا، بل ينقص منه بمقدار هذه الزيادة، ولكي يكون النقص بنسب تتفق مع الأنصبة تماماً، سار أولئك الأئمة على طريقة العول هذه، فيستخرج أصل المسألة، وهو ستة في المسألة السابقة، وقد عالت إلى ثمانية، وعندئذ تقسم التركة على ثمانية بدل أن تقسم على ستة، فإذا كانت التركة اثنين وسبعين فدانا، فإنها تقسم على ثمانية، بدل أن تقسم على ستة، فيخص الزوج على ذلك ٣ × ٩ = ٢٧ والأم ٢ × ٩ = ١٨، والأخت ٣ × ٩ = ٢٧، ونرى بذلك أنه نقص من نصيب كل وارث بمقدار نسبة الزيادة، ولا شطط ولا بخس لأحد.
٥٨٤ - هذا هو رأي الفقهاء الأربعة عند زيادة الأسهم على أصل المسألة، أن تكون الكسور الدالة على أنصبة أصحاب الفروض أكثر من الواحد الصحيح، وأساس هذا الرأي هو فتاوى الصحابة من جهة، ولأنه لا وجه لتفضيل صاحب فرض على صاحب فرض آخر، إذ لا دليل على المفاضلة، لا من النصوص، ولا من القياس، وكل مفاضلة بينهم نقص للحق بغير دليل، فكان العدل أن ينقص كل صاحب فرض بمقدار ما زاد من السهام.
ولكن ابن حزم ينكر العول، ويقرر أنه لا أصل له، فماذا يقول؟ يقول: ((لا عول في شيء من مواريث الفرائض .. عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: لا تعول فريضة ... وعن عبيد الله بن عبد الله بن
495