494

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

عند فقدها فيعطيها السدس عند وجود فرع وارث، أو جمع من الإخوة، ويعطيها ثلث التركة كلها، إن لم يكن ثمة فرع وارث، ولا جمع من الإخوة، أو الأخوات، ويقول في ذلك:

«والجدة ترث الثلث إذا لم يكن للميت أم حيث ترث الأم الثلث، وترث السدس حيث ترث الأم السدس، إذا لم يكن للميت أم، وترث الجدة وابنها أبو الميت حي، كما ترث لو لم يكن حياً، وكل جدة ترث إذا لم يكن هناك أم أو جدة أقرب منها فإن استوين في الدرجة اشتركن في المذكور» (١):

ونرى من هذا أن ابن حزم لا يورث الجدة عند فقد الأم فقط، بل يعتبرها كالأم تماماً، حتى إن الأب لا يحجبها ولو كانت تدلي به، فلو كان للمتوفى أب وأم أب وزوج، فإن الزوج يأخذ النصف، وأم الأب تأخذ ثلث الكل، والأب يأخذ الباقي، وهو السدس، أي أنه يأخذ نصف ما تأخذه أمه، ولو كانت لا تدلي إلى المتوفى أو المتوفاة إلا به. فإن ابن حزم، إزاء استمساكه بالنصوص في زعمه لا يسبر دائماً وراء تلك القاعدة: من أدلى إلى الميت بوارث يحجب عند وجود ذلك الوارث، ولا يحجب الجد إلا الأم، وذلك لأنه يعتبر النصوص الواردة في ميراث الأم تطبق تماماً على الجدات، ويسوق الدليل على ذلك فيقول: برهان ذلك قول الله تعالى: «وورثه أبواه فلأمه الثلث»، وقال تعالى: «كما أخرج أبويكم من الجنة» فجعل آدم وامرأته عليهما السلام أبوينا، فهذا نص القرآن، وقد جسر قوم على الكذب ههنا، فادعوا الإجماع على أن ليس للجدة إلا السدس، وهذا من تلك الجسرات، ثم يروى عن ابن عباس أنه قال: «الجدة بمنزلة الأم إن لم تكن أم» (٢).

العول:

٥٨٣ - العول: معناه في لغة علماء الفرائض زيادة عدد السهام عن

(١) الكتاب المذكور ص ٢٧٢.

(٢) الكتاب المذكور.

494