Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وأبوين، فللزوج النصف، وللزوجة الربع، وللأم الثلث من رأس المال كاملاً، وللأب من ابنته الثلث، ومن ابنه الثلث وربع الثلث (١) أي الباقي وهو هم.
وهذا الرأي قد قاله ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل في روايات عنهم، ويحتج ابن حزم بقوله تعالى: (وورثه أبواه فلأمه الثلث) وإن ظاهر النص أنها لا تأخذ إلا الثلث، ويعتبر ذلك النص حجة له، وليس حجة للأربعة، ويرد ما قرره من أن ذلك يؤدي إلى أن تأخذ الأم ضعف الأب، بأنه لا وجه لاستنكار هذا؛ ويقول في ذلك: (لا حجة في أحد دون رسول صلى الله عليه وسلم ولا نكرة في تفضيل الأم على الأب، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً سأله، فقال: يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمك، قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: أمك، قال: ثم من يا رسول؟ قال: أمك، قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: أبوك، ففضل عليه الصلاة والسلام الأم على الأب في حسن الصحبة، وقد سوى الله تعالى بين الأب والأم بإجماعنا وإجماعهم في الميراث إذا كان للميت ولد (فلأبويه لكل واحد منهما السدس) فمن أين يمنعون تفضيلها عليه إذا أوجب ذلك نص (٢).
٥٨٢ - اتفق الفقهاء على أن الجدة الصحيحة لا تأخذ أكثر من السدس تشترك فيه الأكثر من واحدة، وتنفرد به الواحدة، واعتمدوا في ذلك على حديث المغيرة بن شعبة الذي أعطاها السدس، وعلى فتوى عمر رضي الله عنه وكثيرين من الصحابة بأن الأكثر من واحدة يشتركن في السدس.
هذا نظر الفقهاء الأربعة، قد اتفقوا عليه، ولكن ابن حزم يخالفهم، ويعتبر الجدة أماً إذا لم تكن هناك أم، وعلى ذلك يورثها كما يورث الأم
(١) المحلى = ٩ ص ٢٦٠.
(٢) المحلى = ٩ ص ٢٦١.
423