Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
تطوع وليس بفرض على الزكاة، فقد استمد ذلك من لب الإسلام ومعناه، وليس قوله غريباً من الإسلام مستوحشاً عن الأحكام الفقهية.
٥٧٦ - وابن حزم بعد أن يسوق قوله وأقوال الجمهور يورد اعتراضاً على قوله ويرده، وذلك الاعتراض أنه لو شاء آخر أن يحرم ورثته من ميراثه لاستطاع بمذهبكم أن يحرمه بأن يدعى تقصيرات في تكليفات دينية مالية من زكوات وكفارات وحج وينذر ما شاء، ويكون واجب الوفاء، وبذلك يستطيع أن يحرم ورثته، بل يستطيع أن يمنع سداد ديونه، ويقول ابن حزم في توجيه الاعتراض ما نصه: ((فإن قال قائل: لو كان قولكم لما شاء أحد أن يحرم ورثته ماله إلا قدر على ذلك بأن يضيع فروضه، ثم يوصي به عند موته؟ قلنا له: إن تعمد ذلك فعليه إثمه، ولا تسقط عنه معصية حقوق الله تعالى، إذ لم يأمر الله تعالى بإسقاط حقوقه من أجل ما ذكرتم، ثم نقول لهم: هلا احتججتم على أنفسكم بهذا الاحتجاج نفسه، إذا قلتم إن ديون الناس من رأس المال، فنقول لكم لو كان هذا لما شاء أحد أن يحرم ورثته إلا أقر في صحته لمن شاء بما يستوعب ماله ثم يظهر ذلك بعد موته، ولا فرق، ويقال لكم أيضاً: لو كان قولكم لما شاء أحد أن يبطل حقوق الله تعالى، وحقوق أهل الصدقات، إلا قدر على ذلك، ثم إن اعتراضهم بذلك المذكور في غاية الفساد لأنه إبطال لأوامر الله تعالى وفرائضه)) (١).
٥٧٧ - هذا هو الإيراد الذي أورده ابن حزم، وهو يرده :
(أولاً) بأن من يفعل ذلك يعصي الله تعالى وعليه إثمه، وإن ذلك العصيان لا يبرر إهمال أوامر الله تعالى وأوامر نبيه التي تقرر أن دين الله تعالى أحق أن يقضى .
ويرده (ثانياً) بأننا لو لم نأخذ ذلك المبدأ لأضعنا حقوق أهل الصدقات
(١) المحلى = ٩ ص ٧٤٠.
489