Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
كديون العباد المرسلة، بل تكون كالديون المتعلقة بأعيان التركة، لأنها جزء من مال قائم، بل هي أقوى من الديون المتعلقة بالتركة، لأنها جزء من التركة فعلاً.
٥٧٤ - هذه آراء الأئمة الأربعة، ونرى أن ابن حزم خالفهم جميعاً، فهو يقدم حقوق الله سبحانه وتعالى على ديون العباد غير مفرق بين حق قائم إلى وقت الوفاة، وحق قد هلك، أو استهلك ما قام به، وانتقل الوجوب من التعلق بالشيء إلى التعلق بالذمة المجردة، فيبدأ في كل الأحوال بأداء ما فرط الميت فيه من زكوات وكفارات، ونذر، وحج فإن كان المال لا يكفي لكل هذا أدى من كل بحصته من التركة، وأساس هذا كله صريح الخبر: دين الله أحق بالقضاء من غير تخريج له، بل يجب الأخذ بظاهره.
٥٧٥ - وابن حزم إذا خالف أقوال الأئمة الأربعة جميعاً يأخذ في نقد أقوالهم وخصوصاً أبا حنيفة ومالكاً. أما الشافعي فإنه يقرب منه، ونقده لأبي حنيفة أخف من نقده لمالك، لأنه يرى أن أبا حنيفة يسير على قياس مطرد، وإن كان خطأ، ويقول في رأي مالك رضي الله عنه: وأما قول مالك فأفحشها تناقضاً وأوحشها وأشدها فساداً، لأنه قدم بعض الفرائض على بعض، فقدم بعض التطوع(١) على بعض الفرائض بلا برهان، وصار كله لا متعلق له بشيء من وجوه الأدلة أصلاً مع أنه قول لا يعرف عن أحد من خلق الله تعالى قبله، نعني ذلك الترتيب، وإنا نستغفر الله تعالى لنا وله على نقده لقول مالك بهذه اللغة، ونقلنا لها. ونقول: إن مالكاً يسير على طريقته من تعليل الأحكام، وفهم معناها، ومغزاها العام والخاص فإن الرجل إذا أوصى بعتق عبد من ماله، ثم مات، صار ذلك العبد حراً، لا يدخل في التركة بحال من الأحوال، وذلك لأن الشارع الإسلامي يتشوف للحرية، ولا يضع القيود أمامها. فإذا كان مالك قد قدم ذلك العتق، وهو
(١) فإنه يقرر أن الوصية بالعتق تقدم على الزكوات.
488