Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
أن تعلم هذه الواجبات يمكن أداؤها، فإنه لا يمكن أداؤها من غير علم، فيجب العلم بالكفارات والنذور وهي العبادات التي أوجبها على نفسه.
٥٦٩ - هذا رأي ابن حزم، ويقاربه في نظره الشافعية والحنابلة، ويناقضه الحنفية، وبينها المالكية .
فالحنفية يرون أن الديون التي تتعلق بالتركة ويتقدم أداؤها على الوصايا والمواريث هي الديون الثابتة للعباد أي التي لها مطلب معين من العباد- أما ديون الله سبحانه وتعالى التي ثبتت حقاً للفقراء، وليس مالها معيناً كزكاة الزرع، وليس لها مطلب معين من الناس كالكفارات والنذور فإنها لا تثبت ديناً يتعلق بالتركة بعد الوفاة، ويقدم على الوصايا والمواريث، ولا تؤدى هذه الديون من التركة إلا إذا أوصى بأدائها، وتكون في هذه الحال في مرتبة الوصايا، أي بعد سداد الديون وقبل الميراث، ولا تنفذ في أكثر من الثلث إلا بإجازة الورثة. فهي تأخذ حكم الوصايا من كل الوجوه، ولا تكون واجبة الأداء، بعد الوفاة إلا على هذا الوجه وإن كان يجب على من لزمه حق من حقوق الله الوصية به، ولكنه وجوب ديني بين العبد وربه، ولا ينفذ بأحكام القضاء، إن لم تكن منه وصية بها.
هذا نظر الحنفية، وهم بهذا على طرفي نقيض مع ابن حزم، ولذلك يقرر أن قولهم مطرد مع أقيستهم فهو خطأ مطرد، فيقول في أقوال المخالفين له من الفقهاء ومن بينهم الحنفية: ((في هذه الأقوال عبرة لمن اعتبر، وآية لمن تدبر. أما قول أبي حنيفة فهو أطرد لخطئه وأقلها تناقضاً)) (١).
٥٧٠ - وإن أبا حنيفة بهذا القول يخالف جمهور الفقهاء، فقد اتفق الأئمة الثلاثة على أن ديون الله تعالى تكون واجبة متعلقة بالتركة، ويتقدم الوفاء بها على الوصايا والمواريث، وإن أوصى بأدائها لا تكون مقيدة بالثلث لا تعدوه ولا تنازعها غيرها من الوصايا، لأنها مقدمة على أصل الوصايا
(١) المحلى = ٩ ص ٣٣٩
485