Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
أو في بعض الحج - فإن كل ذلك من رأس ماله، لا شيء للغرماء، حتى يقضى ديون الله تعالى كلها، ثم إن فضل شيء للغرماء، ثم الوصية ثم الميراث كما أمر الله عز وجل (١) ومعنى تنفيذ دين الحج أن يؤخذ من ماله نفقات شخص يحج عنه.
٥٦٨ - وإن حقوق الله تعالى مادامت واجبة الأداء فهي سواء، فلا تقدم الزكاة على الحج، ولا يقدم الحج على الكفارات، بل كلها سواء عند الأداء، ومرتبتها جميعا على المرتبة الأولى.
وقد استدل ابن حزم على تقديم حقوق الله تعالى على ديون العباد، بقوله تعالى عند تقسيم الفرائض بين أهلها: ((من بعد وصية يوصى بها أو دين)) فهذه الآيات نصت على تقديم الديون على المواريث. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((اقضوا دين الله فهو أحق بالوفاء، فدين الله أحق أن يقضى)) فبالآية ثبت تقديم الديون كلها على المواريث، وبالحديث ثبت تقديم دين الله تعالى على سائر الديون.
ولا يكتفي ابن حزم بهذا الاستدلال، بل يستأنس أيضاً بفتاوى الصحابة والتابعين فيذكر عن الحسن البصري وطاوس أنهما قالا إن حجة الإسلام وزكاة المال بمنزلة الدين. ويروى قول ابن شهاب الزهري عن الدين إن الزكاة تؤخذ من رأس مال الميت، وكل شيء واجب فهو من جميع المال وقول أبي هريرة من الصحابة إن الحج والنذر يقضيان عن الميت.
وابن حزم يقول ذلك القول، ولا يفرق بين أن يوصى بأدائها ليستوفى أو لم يوص، لأنها حقوق متعينة في المال، فهي حقوق الفقراء في هذا المال يجب أداؤها عنه ما دام التقصير قد وجد، فلا تحتاج إلى وصية لأدائها، وإنها تقدم على ديون العباد، لأن النص النبوي يقول دين الله أحق بالوفاء، والتعبير بأفعل التفضيل في أحق يوجب هذه الأولوية، ولكن يجب بلا شك
(١) الكتاب المذكور ص ٢٢٨
484