481

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

أن يوصى لأقاربه غير الوارثين بما يكون إجابة لقوله تعالى: ((كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين)) ولم يعين النص مقدار الوصية ولا مقدار الواجب فبقى القدر على العموم الذى ذكر فى الآية، فأى قدر ملائم، وفى أى أشخاص يتحقق فيهم معنى القرابة يؤدى الواجب.

الأصل الثانى - أن القائم على أمر المسلمين له أن ينفذ فى تركة المتوفى ما قصر فى القيام به، فإن لم يوص وصية لازمة، أو ترك الوصية للأقربين من غير الوارثين، فإن ولى الأمر ينفذ ما قصر فيه، لأن أولئك صار لهم حق فى ماله وولى الأمر هو الذى يعين ذلك الحق ويوصلهم إليه، لأنه القائم على شئون المسلمين، وعليه تنفيذ فرائض الله فى أموال الناس، ودفع المظالم، ومن المظالم ترك الوصية الواجبة المفروضة، فكان الإنصاف تنفيذها، وإن لم يرد المتوفى تنفيذها.

٥٦٦ - على هذين الأصلين بنى القانون المصرى فى وجوب الوصية لفرع الولد المتوفى فى حياة أحد أبويه، وإذا كان المذهب الظاهرى لم يبين المقدار الواجب ولم يبين القرابة التى تجب الوصية لها، فقد ترك ذلك التقدير لولى الأمر، وقد رأى ولى الأمر فى مصر أن تكون الوصية بمقدار نصيب الولد المتوفى بشرط ألا يزيد على الثلث؛ وأن تكون الوصية لفروع الولد المتوفى على النحو الذى بينته المواد ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩ من القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وهذا نصها:

المادة ٧٦ - إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذى توفى فى حياته أو مات معه ولو حكما بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثاً فى تركته لو كان حياً عند موته وجبت للفرع فى التركة وصية بقدر هذا النصيب فى حدود الثلث، بشرط أن يكون غير وارث، وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض من طريق تصرف آخر قدر ما يجب له، وإن كان ما أعطاه أقل منه وجبت له وصية بقدر ما يكمله، وتكون هذه الوصية لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور، وإن

(م٣١ - ابن حزم)

481