Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
وردت على ذوى قرابته، فإن لم يكن أهله فقراء فلأهل الفقر من كانوا. وروى عن سالم بن يسار والعلاء بن زياد أنهما سئلا عن قول الله عز وجل: "إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين" فدعوا المصحف فقرأ هذه الآية فقالا : هي للقرابة (١).
ولا يكتفي ابن حزم بتقرير وجوب الوصية للأقارب غير الوارثين بأي عدد كان على ألا يقلوا عن ثلاثة، بل يرد مع ذلك على الأئمة الأربعة الذين لم يعتبروا الوصية للقرابة واجبة، وهم يجعلون الآية منسوخة كلها للوارث وغير الوارث، وأنها كانت قبل أن تنزل آية المواريث، يرد ذلك كله ابن حزم بقوله :
"نحن لا نخالفهم في أنه قبل نزولها (أي آية الوصية) كان للمرء أن يوصي لمن شاء، فهذا الخبر موافق للحال المنسوخة المرتفعة بيقين لا شك فيه قطعاً فحكم هذا الخبر منسوخ بلا شك، والآية رافعة محكمة ناسخة له بلا شك، ومن ادعى في الناسخ أنه عاد منسوخاً وفي المنسوخ أنه عاد ناسخاً بغير نص ثابت وارد بذلك فقد قال الباطل ووقف ما لا علم له، وقال على الله تعالى ما لا يعلم وترك اليقين وحكم الظنون. وهذا محرم بنص القرآن، ونحن نقول إن الله تعالى قال: "تبياناً لكل شيء" فنحن نقطع. ونبت. ونشهد أنه لا سبيل إلى نسخ ناسخ ورد حكم منسوخ دون بيان وارد لنا بذلك. ولو جاز غير هذا لكنا من ديننا في لبس، ولا ندري ما أمرنا الله تعالى به. وما نهانا عنه حاشا لله من ذلك" (٢).
٥٦٥ - هذه بعض آراء ابن حزم في الوصية. ونكتفي بذكرها. وخلاصتها أنه يقرر أصلين:
أولهما : أن الوصية للقرابة غير الوارثة فرض وأنه يجب أن يحقق الموصي ذلك، بالقدر الذي يكون إجابة لتلك الفريضة الثابتة، فإن عليه
(١) المحلى ٩ ص ٣١٥.
(٢) الكتاب المذكور ص ٣١٦.
480