Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
« وفرض على كل مسلم أن يوصي لقرابته الذين لا يرثون، إما لرق، وإما لكفر وإما لأن هناك من يحجبهم عن الميراث. أو لأنهم لا يرثون فيوصي لهم بما طابت به نفسه. لا حد في ذلك، فإن لم يفعل أعطوا. ولا بد ما رآه الورثة أو الوصي فإن كان والده أو أحدهما على الكفر أو مملوكاً ففرض عليه أيضاً أن يوصي لهما أو لأحدهما إن لم يكن الآخر كذلك فإن لم يفعل أعطى أو أعطيا من المال ولا بد ».
ثم يقول بعد ذلك: « برهان ذلك قوله تعالى: "الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين. فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم"؛ فهذا فرض كما تسمع، فخرج منه الوالدان والأقربون الوارثون وبقي من لا يرث منهم على هذا الفرض، وإذ هو حق لهم واجب، فقد وجب لهم من ماله جزء مفروض إخراجه لمن وجب له، إن ظلم هو ولم يأمر بإخراجه وإذا أوصى لمن أمر به. فلم ينه عن الوصية لغيرهم. فقد أدى ما أمر به وله أن يوصي بعد ذلك بما أحب ».
وإنه يقرر بهذا أن الوصية للأقارب فرض لازم إن لم يكونوا وارثين وإن العماد في ذلك هو هذه الآية الكريمة. وإنه إن لم يفعل نفذ من ماله ما كان يجب عليه أداؤه. لأنه ظلم وعصى. فينفذ في تركته العدل بعد وفاته. ولأن قد تعلق بماله حق هؤلاء. فكان على ولي الأمر تنفيذه. وتمكين صاحب الحق من حقه، وإن تنفيذ ذلك القدر الواجب إن نفذه الموصي بأن أوصى بعد وفاته بشيء من ماله لا يمنع من أن يوصي لغيرهم ممن يحب، ولكن على: أن يكون الكل في دائرة الثلث لا يتجاوزه .
٥٦٤ - وإنه إذ يقرر ذلك الوجوب على الموصي، ويوجبه على القاضي إذا لم ينشئ الموصي وصية - يعتمد على الآية الكريمة، ويعتبرها الحجة وحدها في هذا المقام، ولكنه يستأنس بأقوال السلف في ذلك، فيقرر أن الذي يقرره هو رأي بعض السلف، فيروي عن طاوس عن ابنه أنه قال: « من أوصى بقوم وسماهم وترك ذوي قرابته محتاجين انتزعت منهم ،
479